بسبب موسى هلال.. اقتتال دموي داخل الدعم السريع يودي بحياة العشرات|خاص
تصاعدت التوترات داخل ميلشيا الدعم السريع، ونشب اقتتال دموي بين أبناء قبيلتي المحاميد والماهرية، أودى بحياة العشرات في محور بارا في ولاية شمال كردفان بالسودان، عقب الهجوم على الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد.
وتحدثت مصادر لـ"إيجبتك"، عن تجاوز قيادات بارزة من المحاميد خلال التخطيط للهجوم على مستريحة والشيخ موسى هلال، في إشارة إلى تعمق الخلافات داخل الميلشيا.
هجوم مستريحة.. مؤشرات على تصدع داخلي
وأفادت المصادر القبلية أن الهجوم الذي نُفذ على منطقة مستريحة المعقل التقليدي للشيخ موسى هلال تم بواسطة قوة ضمت عناصر غير سودانية، من بينها مقاتلون من جنوب السودان، إلى جانب أفراد من قبائل الفولاني قدموا من أفريقيا الوسطى، وتحركوا في رتل قوامه نحو 80 عربة قتالية.
اتهامات بتوجه نحو “تصفية النفوذ”
وبحسب معلومات من داخل صفوف الميلشيا، فإن تيارًا داخل أبناء الماهرية يدفع باتجاه تقليص أو إنهاء نفوذ المحاميد في دارفور، باعتبارهم – وفق هذا التوجه – عقبة أمام إعادة تشكيل مراكز القرار داخل الدعم السريع.
وتوجد قائمة أهداف يُخشى أن تطال قيادات معروفة من أبناء المحاميد، من بينهم: النور قبة، أحمودي العلى، آدم داؤود، ومحمد حسن حجاي. كما صدرت توجيهات من عبد الرحيم دقلو بالتحرك نحو مناطق تُعد معاقل تقليدية للمحاميد، بينها القبة، آمو، أم سيالة ومورو.
أبعاد إقليمية وحسابات مستقبلية
المصادر مطلعة أشارت أيضًا إلى مخاوف لدى أطراف إقليمية من توحد أبناء المحاميد بغض النظر عن خلافاتهم مع موسى هلال ما قد يشكل كتلة صلبة يصعب احتواؤها لاحقًا، وترى هذه الأطراف، وفق ما يُتداول، أن استمرار نفوذهم قد يعيد تشكيل ميزان القوة داخل دارفور مستقبلاً.
مشهد مفتوح على احتمالات التصعيد
في المجمل، تعكس هذه المعطيات اتجاهاً نحو إعادة رسم خارطة التحالفات داخل الدعم السريع، وسط تصاعد الشكوك والتخوف من عمليات تصفية أو إقصاء ممنهج لقيادات مؤثرة.
وبحسب المصادر يبقى المشهد مرهونًا بتطورات الميدان، ومدى قدرة الأطراف القبلية على احتواء التوترات قبل تحولها إلى صراع مفتوح داخل أحد أكثر مكونات النزاع السوداني تعقيدًا.
موسى هلال.. زعامة تاريخية بين التردد والعزلة
برز اسم موسى هلال كأحد أبرز القيادات التاريخية المرتبطة ببيئة الدعم السريع القبلية، ووفق روايات متداولة داخل أوساط قبلية، فإن هلال تردد في اتخاذ مواقف حاسمة مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، رغم امتلاكه ثقلًا قبليًا وعسكريًا مؤثرًا، خاصة وسط أبناء المحاميد الذين شكّلوا نسبة معتبرة من قوام الدعم السريع خلال سنوات سابقة، ووفق المصادر حصل هلال على ملياري جنيه سوداني من عبدالرحيم دقلو قائد ثان الدعم السريع لكي يبقى على الحياد في بداية الحرب.
وتشير هذه الروايات إلى أن هلال كان بإمكانه، في مرحلة مبكرة، الانخراط في تفاهمات واضحة مع الجيش السوداني، إلا أن تريثه أضعف موقعه السياسي.
كما يُؤخذ عليه اعتماده على شبكة ضيقة من المقربين، وعدم قدرته على التحول إلى مشروع مؤسسي متماسك داخل معادلة الحرب المتغيرة.

