لأول مرة.. الأطفال تحت القبة للمشاركة بجلسات حظر المواقع الإباحية|فيديو
تشهد أروقة مجلس النواب حراكاً تشريعياً مكثفاً لإعداد مشروع قانون متكامل ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، يأتي هذا التحرك استجابة لمقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز الحماية الاجتماعية والرقمية للجيل الجديد في ظل التحديات التكنولوجية المتسارعة.
تحالف وزاري لصياغة "قانون الحماية"
كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تفاصيل الجلسة الخامسة لمناقشة ملامح القانون، والتي شهدت حضوراً رفيع المستوى لوزراء (الثقافة، والإعلام، والأوقاف، وشؤون المجالس النيابية)، إلى جانب ممثلي المجلس القومي للطفولة والأمومة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وذلك بعد جلسات سابقة ضمت وزراء التعليم والتضامن والاتصالات.
وأكد "بدوي"، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن الدافع الرئيسي للتشريع هو حماية "النشء" والأسرة المصرية من مخاطر ما وصفه بـ "حروب الجيل الخامس"، مؤكداً أن القانون لا يستهدف تقييد التطور الرقمي، بل يهدف لتقنين التطبيقات المخالفة والألعاب الإلكترونية التي تشكل خطراً داهماً، مثل لعبة "روبلوكس" التي صدر قرار بحجبها مؤخراً.
مفاجأة الجلسات القادمة
وفي سابقة برلمانية، أعلن النائب أحمد بدوي أن الجلسات القادمة ستشهد إشراك طلاب وأطفال في مراحل تعليمية مختلفة (خاصة الإعدادية) للاستماع إلى آرائهم وتجاربهم، موضحا أن الهدف من ذلك هو خلق وعي مباشر لدى الصغار ونقل الصورة الحقيقية لزملائهم، بما يضمن تحقيق توازن بين الانفتاح التكنولوجي والوعي الرقمي.
ملامح أولية: شرائح عمرية و"أكواد" رقابة أبوية
وحول تفاصيل السن والضوابط، أشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن هناك مقترحات قيد البحث (ليست نهائية بعد) تشمل:من سن 1 إلى 12 عاماً: مقترح بتقييد الوصول لبعض التطبيقات الإلكترونية، من سن 12 إلى 18 عاماً: تحديد تطبيقات معينة تتناسب مع المرحلة العمرية.
الرقابة التقنية
كشف "بدوي" عن توجه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتوفير "شرائح حماية" تسمح لأولياء الأمور بالتحكم في محتوى هواتف أبنائهم عبر "أكواد" تمنع الدخول إلى التطبيقات الخطرة.
إعادة "الحوار الأسري" المفتقد
واختتم النائب أحمد بدوي تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يستهدف استعادة "الحوار الأسري" الذي فككته التطبيقات والألعاب الإلكترونية السلبية، مشيراً إلى أن الحكومة ستتقدم رسمياً بمشروع القانون كاملاً خلال شهر تقريباً (بعد إجازة عيد الفطر)، ليخضع لمناقشات مستفيضة تضمن خروجه بشكل يتماشى مع احتياجات المجتمع المصري والأجيال الصاعدة.