جروسي يحذر من "أمور سيئة" حال فشل المفاوضات النووية مع إيران
أعلن رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنه سيتوجه إلى جنيف لحضور الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال جروسي، في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية، ردا على سؤال حول الأضرار التي لحقت بمنشآت البرنامج النووي الإيراني خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو: "تعرضت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان لأضرار بالغة، نتذكر تصريحات الرئيس ترامب حول التدمير الكامل للبرنامج النووي الإيراني، ولكن ماذا سيحدث الآن؟".
وأضاف أن العملية الدبلوماسية التي بدأت بعد تلك الهجمات كانت ضرورية، مشيرا إلى أن المواد النووية، وخصوصا اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصنع رؤوس حربية، لا تزال موجودة في إيران، مما يستدعي استمرار المفاوضات.
وأكد أن الولايات المتحدة أوضحت عدم رغبتها في استمرار الجدال لأسابيع أو شهور.
وأشار جروسي إلى أن تصعيد التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن، مع إرسال الولايات المتحدة أساطيل وأسلحة إضافية إلى المنطقة، أدى إلى انتشار شائعات الحرب، مؤكدا أن المفاوضات الدبلوماسية يجب أن تثمر نتائج ملموسة، وإلا فـ"ستحدث أمور سيئة" وفق تصريحات ترامب الأسبوع الماضي.
وتعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في 26 فبراير في جنيف، بوساطة عمانية، لمناقشة النص الذي اقترحته إيران للتوصل إلى اتفاق مبدئي.
تصاعد التوتر
ويأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، إذ عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة منذ أواخر يناير 2026 عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى جانب قوات جوية وصاروخية إضافية، ضمن مواجهة مع طهران على خلفية برنامجها النووي ودعمها لوكلائها في المنطقة.
في المقابل، تلوح إيران باستهداف قواعد أمريكية إذا تعرضت لأي عمل عسكري، بينما تستمر مفاوضات نووية متوترة تشكل بدورها مصدر ضغط وتصعيد متبادل بين الجانبين.