رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ محمد حسن: الصيام محامٍ ينتظرك يوم الحساب.. والتقوى هي الجوهر|فيديو

الشيخ محمد حسن
الشيخ محمد حسن

أكد الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسن،  أن الهدف الأسمى من فريضة الصيام يتجاوز مجرد الشعور بالفقراء أو الامتفاع عن الطعام والشراب، مشدداً على أن "التقوى" هي الغاية الكبرى التي تهدف إلى تهذيب الروح والارتقاء بالسلوك الإنساني في التعامل مع الناس كافة.

روشتة النجاة: رمضان إلى رمضان

أوضح الشيخ محمد حسن، خلال لقاء له على قناة المحور، أن رمضان يمثل "منحة ربانية" وفرصة ذهبية لمغفرة الذنوب، مستشهداً بقول النبي: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر".

وأشار إلى أن الصيام ليس مجرد حرمان جسدي، بل هو تدريب على كف الجوارح عن الخطأ، مستدلاً بالحديث الشريف: "مَن لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، مؤكداً أن التقوى الحقيقية تظهر في باطن العبد بتهذيب نفسه، وفي ظاهره برقيّ أخلاقه في المجتمع.

الصيام والقرآن.. "سندك" يوم القيامة

وفي توصيف بليغ لعلاقة رمضان بيوم الحساب، شبّه الشيخ محمد حسن الصيام والقرآن بـ "المحامين" الذين يدافعون عن العبد في وقت لا يملك فيه ظهيراً ولا نصيراً، قائلا: "تخيل وقوفك وحيداً أمام قاضي القضاة، فيأتي الصيام ليطبطب على كتفك الأيمن ويقول: (أنا سندك، منعتك الطعام والشهوات فشفعني فيك)، ويأتي القرآن على كتفك الأيسر ليقول: (منعته النوم بالليل فشفعني فيه)". وأكد أن هذه الشفاعة هي الثمرة الحقيقية لمن صام وقام إيماناً واحتساباً.

تحذير نبوي: احذر "انسلاخ" الشهر دون مغفرة

وحذر الداعية من التهاون في استغلال أيام الشهر المبارك، متوقفاً عند التعبير النبوي الدقيق في حديث: "ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له"، موضحا أن كلمة "انسلخ" توحي بمدى الالتصاق والارتباط المفترض بين العبد والعمل الصالح في هذا الشهر، فمن ترك هذه الفرصة تضيع فقد ظلم نفسه ظلماً عظيماً. 

وشبّه الشيخ من يقابل منح الله بالمعاصي في رمضان بالابن الذي يقابل هدية أمه بالرفض والرعونة، مؤكداً أن العمل الصالح في رمضان مضاعف، وكذلك "الذنب" فيه أعظم لحرمة الزمان وعظمة المنحة.

هدية لا تليق بالرفض

واختتم الشيخ محمد حسن حديثه بدعوة المسلمين لاغتنام النفحات، قائلاً: "الله سبحانه وتعالى أرحم بنا من الأم بولدها، وقد قدم لنا رمضان هدية لتطهيرنا، فلا يليق بالعبد أن يأخذ العلبة ويرمي الهدية، بل عليه أن يقبل على ربه بقلب خاشع وعمل صالح يجعله من عتقاء هذا الشهر". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء