هولندا تستدعي السفير الإيراني لديها على خلفية احتجاز دبلوماسي بمطار طهران
استدعت هولندا سفير إيران لديها، احتجاجاً على قيام السلطات الإيرانية باحتجاز حقيبة تعود لأحد دبلوماسييها في مطار الإمام الخميني الدولي بالعاصمة طهران.
حادث دبلوماسي

وذكرت وزارة الخارجية الهولندية، في بيان رسمي، أن طهران تسببت في ما وصفته بحادث دبلوماسي وقع في 28 يناير 2026، بعدما أجبرت دبلوماسياً هولندياً على تسليم حقائبه داخل المطار، معتبرة أن هذا الإجراء يُعد تصرفاً "غير مقبول".
وأضافت الوزارة أنها طلبت من الجانب الإيراني مراراً الإفراج الفوري عن المواد المحتجزة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المواد أو محتوياتها.
وبحسب ما أفادت به السلطات الهولندية، فإن دبلوماسياً تابعاً لها كان قد رفض، خلال دخوله الأراضي الإيرانية في شهر يناير الماضي، إخضاع حقائبه للفحص عبر جهاز الأشعة السينية في المطار، وهو ما دفع السلطات الإيرانية إلى مصادرة الحقيبة، وعقب وقوع الحادثة، غادر الدبلوماسي البلاد سريعاً، تاركاً الحقيبة المصادرة خلفه دون استعادتها.
جهاز ستارلينك
وبعد مرور فترة على الواقعة، تواصل دبلوماسي هولندي آخر مع السلطات الإيرانية بهدف استلام الحقيبة، غير أنه تبين عند فتحها أنها تحتوي على جهاز مودم محمول من خدمة ستارلينك، إضافة إلى هواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية.
وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) قد ذكرت في وقت سابق أن السلطات الإيرانية ضبطت جهاز مودم من نوع "ستارلينك" وهاتفاً يعمل بالأقمار الصناعية داخل حقيبة دبلوماسي هولندي وصل إلى البلاد.
وجاء في تقرير الوكالة أن الحقيبة صودرت في أحد المطارات الإيرانية بعد رفض الدبلوماسي إخضاعها للفحص، مشيرة إلى أنه عقب مغادرة الدبلوماسي الأول، تقدم دبلوماسي آخر بطلب لاستعادتها، ليتبين لاحقاً أنها تحتوي على جهاز اتصال فضائي ومعدات للاتصال عبر الأقمار الصناعية.
غير قانوني
ويُعد امتلاك أو استخدام محطات "ستارلينك" داخل إيران أمراً غير قانوني، وقد يعرّض حائزيها لعقوبات قانونية قد تصل إلى السجن لعدة سنوات، وفق القوانين المعمول بها في البلاد.
وفي المقابل، يشير محللون وناشطون إلى أن عشرات الآلاف من الإيرانيين يستخدمون بالفعل خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للتواصل وتبادل المعلومات بعيداً عن رقابة الحكومة.
ويُذكر أنه بعد فرض قيود على الإنترنت داخل إيران في 8 يناير على خلفية الاحتجاجات، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في 12 فبراير أن وزارة الخارجية الأمريكية اشترت خلال الأشهر الماضية نحو سبعة آلاف محطة من خدمة "ستارلينك"، بهدف دعم المعارضين الإيرانيين، حيث جرى تهريب هذه الأجهزة إلى داخل الأراضي الإيرانية، بحسب ما أوردته الصحيفة.