حماية المنافسة ووزارة التضامن تنظمان ورشة لنشر ثقافة المنافسة ودعم الأسواق
في إطار التعاون المشترك بين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ووزارة التضامن الاجتماعي، عُقدت ورشة عمل توعوية بمقر الوزارة، بهدف نشر ثقافة المنافسة وتعزيز الوعي بأهميتها ودورها في دعم كفاءة الأسواق وحماية المال العام.
التعريف بدور الجهاز والإطار القانوني المنظم
استهدفت الورشة استعراض اختصاصات ودور جهاز حماية المنافسة، والتعريف بأحكام قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، إلى جانب توضيح صور الممارسات الاحتكارية الضارة بالمنافسة، والتي تشمل الاتفاقات الأفقية، والاتفاقات الرأسية، وإساءة استخدام الوضع المسيطر، فضلًا عن استعراض أدوات ووسائل مكافحتها، ومختلف الجوانب المرتبطة بسياسات المنافسة.
التوعية بمخاطر التواطؤ في التعاقدات الحكومية
شهدت الورشة مشاركة العاملين بإدارة التعاقدات، وإدارة الشؤون القانونية، والإدارة الهندسية المعنية بإجراءات التعاقدات الحكومية، حيث تم توعيتهم بكيفية مواجهة حالات التواطؤ التي قد تحدث بين المتنافسين ضد الجهات الإدارية أثناء طرح العمليات التعاقدية، سواء في المناقصات أو الممارسات أو المزايدات أو الاتفاق المباشر وغيرها، كما تم تسليط الضوء على أبرز أشكال التنسيق غير المشروع بين المتقدمين، مثل عطاءات التغطية، والإحجام أو الامتناع عن التقدم، والتناوب، وتقسيم الأسواق، بالإضافة إلى بيان العوامل التي تسهّل حدوث التواطؤ، وسبل الحد منه، والعلامات التحذيرية التي تساعد على اكتشافه، وآليات إخطار الجهاز بهذه الممارسات.
حملة "لا للتواطؤ في التعاقدات الحكومية"
وفي سياق متصل، أطلق الجهاز حملة تحت شعار "لا للتواطؤ في التعاقدات الحكومية"، تأكيدًا على خطورة هذه الجريمة باعتبارها إحدى صور الاتفاقات الأفقية المُجرّمة بموجب المادة (6/ج) من قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005.
وتُعد جريمة التواطؤ في التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة من أخطر جرائم المنافسة، لما لها من آثار سلبية لا تقتصر على الإضرار بهيكل السوق والمستهلك فحسب، بل تمتد لتؤثر على كفاءة وفاعلية الإنفاق الحكومي، وتحول دون حصول الجهات الحكومية على السلع والخدمات بأفضل الأسعار وأعلى جودة، بما ينعكس سلبًا على المصلحة العامة والمال العام.

