رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ محمد أبو بكر: أداء الصلاة في وقتها أوجب من أي عمل آخر|فيديو

 الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

فتح الشيخ محمد أبو بكر ملفاً شائكاً يتعلق بالفجوة بين "المعرفة" و"التطبيق" في حياة المسلم المعاصر، مشبهاً حالة البعض بحال صناديد قريش الذين كانوا يعلمون صدق النبوة ولكن منعهم الكبر والعناد من الاتباع.

عناد الجاهلية وعناد المعاصرين

استهل الشيخ محمد أبو بكر، خلال لقاء له على قناة النهار، حديثه بقصة مثيرة عن (أبو سفيان، وأبو لهب، وأبو جهل)، وكيف كانوا يتسللون ليلاً لسماع القرآن من خلف باب النبي، مؤكداً أن أحدهم أقرّ بصدق نبوة محمد أكثر من إقراره ببنوة ابنه، ومع ذلك لم يؤمن، وعلق أبو بكر: "المشكلة لم تكن في العلم، بل في نزع الخشية التي قتلتها الكبر والعناد"، مشيراً إلى أن هذا هو حال الكثيرين اليوم؛ يعلمون الفرض ويصرون على التأجيل.

الجمع بين الصلوات.. رخصة الغافل والمنشغل

ووجه الشيخ نداءً حاراً لمن يضيعون الصلاة بسبب النوم بعد العمل أو الانشغال في المطبخ، قائلاً: "هل ضمنت أن تعيش للمغرب؟"، وقدم الشيخ حلاً فقهياً ميسراً، مؤكداً أن الإسلام منحنا "براحاً"؛ حيث يجوز الجمع بين الصلوات (الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء) جمع تقديم أو تأخير "بدون قصر" لمن غلبه الانشغال أو خشي ضياع الوقت، مستشهداً بفعل النبي في الجمع بغير سفر ولا مطر، مشدداً على أن "أداء الصلاة في وقتها أوجب من أي عمل آخر".

أودية جهنم الثلاثة: لمن أقام الصلاة وضيع وقتها!

وفي فقرة حبست الأنفاس، كشف الشيخ محمد أبو بكر عن ثلاث عقوبات مرعبة ذكرها القرآن الكريم، مفجراً مفاجأة بأنها لم تذكر لتارك الصلاة بالكلية، بل لمن يؤخرونها عن وقتها عمداً:وادي "الغَي": لمن أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات (فسوف يلقون غياً)، وادي "سَقَر": لمن سُئلوا عن سبب دخولهم النار فقالوا (لم نكُ من المصلين)، وادي "ويل": وهو وعيد شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (أي يؤخرونها عن وقتها).

وخاطب الشيخ المشاهدين بلهجة مؤثرة: "هذا الوعيد لمن صلى وتكاسل عن الوقت، فما بالك بمن لا يصلي أصلاً؟".

قوة الطاعة وضعف الصيام

تطرق الشيخ أيضاً إلى فكرة "قوة الطاعة"، موضحاً أن الصيام بلا صلاة، أو مع الغيبة والنميمة وأذى الناس، هو صيام "ضعيف" لا يرتفع إلى الله بقوة، محذرا من الغرق في "ظواهر الدنيا" والغفلة عن الآخرة، منتقداً بشدة الانشغال بالهواتف و"الشات" الذي ينقص من أجر الصائم وإن لم يفسد صومه تقنياً.

اختتم الشيخ عويضة حديثه برسالة لكل زوجة وكل أم، بضرورة عدم تقديم إعداد الطعام أو رغبات الزوج والأولاد على فرض الله، مؤكداً أن الصيام أمانة، والصلاة عمادها، وأن رمضان فرصة لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء