رئيس وزراء الهند يصل إسرائيل.. وسط التوترات بين واشنطن وطهران
وصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى إسرائيل، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية تستمر يومين، وُصفت بأنها فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك في ظل تنامي المخاوف الإقليمية من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أوردته رويترز.
جولة على شاطئ حيفا
وقام مودي، والذي كان أول رئيس وزراء هندي يقوم بزيارة إلى إسرائيل عام 2017، في مراسم توقيع سجل الزوار بمقبرة الجيش الهندي في حيفا، وذلك تكريماً للجنود الهنود الذين لقوا حتفهم خلال الحرب العالمية الأولى.
كما شارك مودي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جولة على شاطئ حيفا، في خطوة عكست طبيعة العلاقة الودية التي تجمع الزعيمين.
ومن المنتظر أن يعقد مودي ونتنياهو خلال الزيارة مباحثات تتناول مجالات الذكاء الاصطناعي والتعاون الدفاعي، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى توسيع نطاق صادراتها العسكرية وتعزيز حضورها في هذا المجال.
شراكات بين البلدين
وأكد مسؤول حكومي إسرائيلي أن هذه الزيارة من شأنها أن تمهد لإطلاق شراكات وتعاونات جديدة في عدد من القطاعات، فيما أشار مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن العلاقات الثنائية بين الجانبين تقترب من تحقيق نقلة نوعية.
ويتضمن برنامج زيارة رئيس الوزراء الهندي إلقاء كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، إضافة إلى وضع إكليل من الزهور في ياد فاشيم، وهو النصب التذكاري الرسمي لضحايا الهولوكوست.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أمريكية مكثفة قرب إيران، حيث دفعت الولايات المتحدة بقوة بحرية كبيرة وحاملة طائرات إلى البحر المتوسط في اتجاه السواحل الإسرائيلية، وذلك وسط تعثر المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي بين واشنطن وطهران.
تجنب الإنخراط في الصراعات
وفي هذا السياق، أوضح كبير تانجا، من مؤسسة أوبزرفر للأبحاث الهندية، أن نيودلهي حريصة على تجنب الانخراط في أي صراع إقليمي، مشيراً إلى أن الرسائل المرتبطة بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي ستكون حاضرة بقوة خلال هذه الزيارة.
من جانبه، اعتبر نتنياهو أن الهند تمثل جزءاً من "محور مستقبلي" يضم دولاً متقاربة في الرؤى، لمواجهة ما وصفه بـ"المحور الشيعي المتشدد" و"المحور السني المتشدد الناشئ"، مؤكداً أن التعاون بين تل أبيب ونيودلهي يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة ويعزز قدرة الطرفين على الصمود وضمان مستقبلهما.
وعلى الرغم من اهتمام الهند بالحصول على معدات عسكرية إسرائيلية، فإن مشاركتها في أي تحالف رسمي تبقى محدودة، نظراً لتاريخها الطويل في تبني سياسة عدم الانحياز في القضايا الدولية.