جلسات مرتقبة لحسم تعديلات قانون الأنشطة النووية والإشعاعية|تفاصيل
يستعد مجلس النواب خلال جلساته العامة المقبلة لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، وذلك بعد موافقة لجنة الطاقة والبيئة برئاسة المهندس طارق الملا، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة.
تعزيز الرقابة وضمان الاستخدام السلمي
يستهدف مشروع التعديل دعم وتعزيز الدور التنظيمي والرقابي لـ هيئة الرقابة النووية والإشعاعية على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف القطاعات، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان لحماية الإنسان والبيئة والممتلكات من مخاطر التعرض للإشعاعات المؤينة.
استثناء القطاع الطبي من أي زيادات
وأدخلت لجنة الطاقة عددًا من التعديلات المهمة، أبرزها النص صراحة على استثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي من أي زيادات في الرسوم، وذلك منعًا لتحميل المستشفيات والمراكز العلاجية أعباء مالية إضافية.
وأكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أن التعديل يستهدف طمأنة المواطنين بأن الخدمات الطبية لن تتأثر بأي زيادات مالية، وأن أجهزة الأشعة بالمستشفيات خارج نطاق الرسوم الجديدة، بما يحافظ على استقرار تكلفة الرعاية الصحية.
لا زيادة على رسوم تحلية المياه
من جانبه، نفى الدكتور هاني خضر، رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، ما أثير بشأن فرض زيادات على رسوم محطات تحلية المياه، مؤكدًا أن الرسوم المقررة على محطات القوى النووية لتوليد الكهرباء أو لتحلية المياه، وكذلك مفاعلات الأبحاث، باقية كما هي دون تعديل.
وتنص المادة (32) من مشروع القانون على منح التراخيص والأذون والموافقات مقابل سداد رسوم محددة، من بينها ثلاثة ملايين جنيه رسم الإذن لمحطات القوى النووية لتوليد الكهرباء أو لتحلية المياه، ورسم ترخيص تشغيل بواقع واحد في الألف.
تحفظات على رسوم جديدة وتأثير محتمل على «الضبعة»
وشهد اجتماع لجنة الطاقة والبيئة، بحضور رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية، حالة من الجدل بعد إعلان الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، تحفظه على بعض مواد مشروع القانون.
وحذر حلمي من أن استحداث رسوم جديدة على بعض خدمات إصدار الأذون والتراخيص قد ينعكس على تكاليف تشغيل المشروعات النووية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين دعم موارد الجهة الرقابية والحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستراتيجية.
وأوضح أن القانون الأصلي منح هيئة الرقابة اختصاصات واضحة، من بينها تحصيل رسوم مقابل الخدمات الرقابية، فيما استهدف تحديث عام 2023 تعزيز موارد الهيئة، إلا أن هيئة المحطات النووية كانت لديها تحفظات سابقة على زيادات الرسوم.
تساؤلات برلمانية حول «التوافق الحكومي»
في المقابل، شدد رئيس لجنة الطاقة على أن مشروع القانون مُحال من الحكومة، وكان يفترض أن يحظى بتوافق مسبق بين الجهات المعنية، مؤكدًا أن أي تضارب في وجهات النظر بين جهات حكومية لا ينبغي أن يُطرح داخل أروقة اللجنة البرلمانية.
كما تساءل وكيل اللجنة التشريعية عن أسباب ظهور اعتراضات من بعض الجهات الحكومية بعد خروج المشروع من مجلس الوزراء، بينما طالب وكيل لجنة الطاقة بضرورة وجود رؤية حكومية موحدة قبل إحالة مشروعات القوانين إلى البرلمان، تجنبًا لما وصفه بالتعامل «وكأننا في جزر منعزلة».

