اللواء والسياسي.. حياة ممدوح سالم بين وزارة الداخلية ورئاسة الوزراء
تحل اليوم 24 فبراير ذكرى وفاة اللواء ممدوح سالم، أحد أبرز القيادات الأمنية والسياسية فى مصر خلال حقبة السبعينيات، والذي تولى رئاسة مجلس الوزراء في عهد الرئيس أنور السادات، بعد مسيرة طويلة بدأت من صفوف الشرطة وانتهت على رأس الحكومة المصرية فى واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ السياسي الحديث.
مسيرة شرطية
ولد ممدوح سالم عام 1918، وتخرج في كلية الشرطة، ليتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة لواء، وتولى منصب مدير أمن الإسكندرية، قبل أن يختاره الرئيس جمال عبد الناصر مسؤولًا عن أمنه الشخصى خلال الفترة من 1960 إلى 1967، وهى مرحلة شهدت تحولات كبرى فى الداخل والخارج.
وبعد ذلك، عين محافظًا لأسيوط عام 1967، ثم محافظًا للغربية عام 1970، قبل أن يتولى منصب محافظ الإسكندرية فى العام نفسه، ما عزز حضوره فى المشهد الإداري والتنفيذي بالدولة.
وزير الداخلية
فى عام 1971، تولى ممدوح سالم حقيبة وزارة الداخلية، ليصبح أول وزير للداخلية من أبناء جهاز الشرطة منذ ثورة يوليو 1952، بعدما كان المنصب يُسند إلى قيادات من القوات المسلحة أو تنظيم الضباط الأحرار، وفي عام 1972 عُين نائبًا لرئيس الوزراء إلى جانب احتفاظه بمنصب وزير الداخلية، قبل أن يختاره السادات رئيسًا لمجلس الوزراء عام 1975.
رئاسة الحكومة
تولى ممدوح سالم رئاسة الوزراء في خمس وزارات متتالية بين أبريل 1975 وأكتوبر 1978، وشهدت تلك الفترة أحداثًا سياسية واقتصادية مهمة، من بينها التحولات المرتبطة بسياسة الانفتاح، وإعادة ترتيب الحياة الحزبية، حيث اختير عام 1976 رئيسًا للحزب الوطنى الديمقراطى في بدايات تأسيسه.
وضمت حكوماته عددًا من الأسماء البارزة، من بينهم أحمد كمال أبو المجد وزيرًا للإعلام، وإسماعيل فهمي وزيرًا للخارجية، وعائشة راتب وزيرةً للشؤون الاجتماعية، وعثمان أحمد عثمان وزيرًا للإسكان، ومحمد عبد الغني الجمسي وزيرًا للحربية، ويوسف السباعي وزيرًا للثقافة، إلى جانب عدد من الشخصيات المؤثرة فى تلك المرحلة.
سنوات أخيرة
فى عام 1978، اختير مساعدًا لرئيس الجمهورية، قبل أن يبتعد تدريجيًا عن المشهد التنفيذي، وفي 24 فبراير 1988، رحل ممدوح سالم عن عمر ناهز السبعين عامًا، بعد مسيرة امتدت لعقود بين العمل الأمني والإداري والسياسي.
ويبقى اسم ممدوح سالم حاضرًا في ذاكرة التاريخ السياسي المصري، باعتباره أحد أبرز رجال الدولة الذين جمعوا بين الخلفية الأمنية والعمل التنفيذي، وشاركوا في إدارة مرحلة دقيقة من تاريخ مصر الحديث.