استثمار للدنيا والآخرة.. تفاصيل شهادة الصدقة الجارية بالبنوك
في خطوة تعكس التزام البنوك المصرية بدعم الأعمال الخيرية مع الحفاظ على فرص ادخارية جذابة، أعلنت عدة بنوك رئيسية عن تفاصيل محدثة لشهادات الصدقة الجارية خلال العام 2026.
تهدف هذه الشهادات إلى دمج الاستثمار المالي مع التبرع المستمر، حيث يتم توجيه العوائد الشهرية أو الربع سنوية مباشرة إلى مؤسسات خيرية موثوقة مثل مؤسسة مصر الخير، مما يجعلها خياراً مثالياً للعملاء الذين يسعون إلى "صدقة جارية" مستدامة.
يأتي هذا التحديث في ظل ارتفاع معدلات الفائدة في السوق المصرية، حيث يقدم بنك QNB الأهلي شهادة "نهر الخير" بعوائد تصل إلى 17.5% سنوياً للصرف الشهري، أو 17.75% للصرف الربع سنوي. يبدأ الحد الأدنى لشراء الشهادة من 1000 جنيه مصري، وتمتد مدتها لثلاث سنوات، مع إمكانية استرداد القيمة بعد مرور ستة أشهر وفقاً لجدول الاسترداد المعلن. يتم التبرع بالعوائد تلقائياً إلى مؤسسة مصر الخير، التي تستخدمها في مشاريع تنموية وإنسانية متنوعة مثل التعليم والصحة والإغاثة.
من جانبه، يقدم البنك التجاري الدولي (CIB) شهادة "الخير" بمزايا مشابهة، حيث يمكن للعملاء اختيار التبرع بالعوائد إلى جمعيات خيرية معتمدة، مع عوائد تنافسية تعتمد على أسعار الفائدة السائدة. أما بنك مصر، فيوفر خيارات ادخارية تشمل حسابات الزكاة والصدقة الجارية، مع تخصيص أموال سنوية من أرباحه لدعم المشاريع الخيرية.
وفقاً لخبراء اقتصاديين، تساهم هذه الشهادات في تعزيز الثقافة الادخارية بين المصريين، خاصة خلال شهر رمضان المقبل، حيث يزداد الطلب على المنتجات المالية المتوافقة مع القيم الإسلامية. كما أنها تساعد في رفع سقف المنافسة بين البنوك، مع الحفاظ على تريليونات الجنيهات في الودائع.
في سياق متصل، تستمر مؤسسة مصر الخير في تقديم برامج مباشرة مثل "خيرك دايم" بتبرعات شهرية تبدأ من 500 أو 1000 جنيه، والتي تعتبر صدقة جارية تصل إلى آلاف الأسر في مجالات متعددة. تشمل هذه البرامج توفير المياه النظيفة، كفالة الأيتام، والمصروفات الدراسية، مما يجعل التعاون مع البنوك خطوة استراتيجية لتعزيز التأثير الاجتماعي.
يُتوقع أن تشهد هذه الشهادات إقبالاً كبيراً في الأشهر المقبلة، مع دعوات من الجهات الرسمية لتعزيز الشراكات بين القطاع المصرفي والمؤسسات الخيرية لتحقيق التنمية المستدامة في مصر.