الإمام الطيب: الملك الحقيقي هو من يستغني عن غيره ويحتاج إليه في الوقت نفسه
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الملك الحقيقي لا يكفي أن يكون الشخص مستغنيًا عن الآخرين في ذاته وصفاته وأفعاله، بل لا بد أن يكون في ذات الوقت محل حاجة من قبل الآخرين، وأن اجتماع هذين الشرطين معًا هو ما يحقق مفهوم الملك المطلق، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا لله سبحانه وتعالى.
الملك المقيد مقابل الملك المطلق
وأوضح الشيخ أحمد الطيب، خلال استضافته بـ برنامج "في حديث الإمام الطيب" المذاع على القناة الأولى، أن الملك المقيد هو الذي يملك شيئًا معينًا ولكنه لا يملك كل شيء، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الملك هو ملك مجازي فقط.
في المقابل، الملك المطلق هو لله وحده، فهو الذي يستغني عن غيره استغناءً تامًا، بينما يحتاج إليه غيره في كل جوانب حياته وصفاته.
الله وحده
وتابع الطيب، مشيرًا إلى أن الملك العبد هو ملك مقيد وزائل، إذ لا يمكن للإنسان أن يظل محتفظًا بملكه، إما عاجلًا أو آجلًا.
وأكد أن الملك الحقيقي والملكية المطلقة تتوفر فقط لله سبحانه وتعالى، لأنه يمتلك كلا الشرطين: الاستغناء التام عن الغير، واحتياج الغير إليه في كل شيء.
مجلس حكماء المسلمين يهنئ شيخ الأزهر
ويشار أن مجلس حكماء المسلمين هنأ فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس المجلس، وعلماء الأزهر الشريف وطلابه وخريجيه وجميع محبِّيه حول العالم؛ بمناسبة مرور 1086 عامًا هجريًّا على تأسيسه، ذلك الصرح العلمي والدعوي العريق الذي ظلَّ عبر القرون منارةً للوسطية والاعتدال، وحصنًا راسخًا للعلم الشرعي والفكر الإنساني المستنير.
وأشاد مجلس حكماء المسلمين بجهود فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في قيادة مسيرة التجديد الفكري وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال، ودوره البارز في دعم الحوار بين الأديان والثقافات وترسيخ قيم الأخوَّة الإنسانية عالميًّا، مؤكدًا أنَّ الأزهر الشريف، بقيادته الحكيمة، يواصل أداء رسالته التاريخية في نشر العلم الصحيح وصون الهوية الحضارية وتعزيز ثقافة السلام والتعايش بين البشر.