المحامية مها أبو بكر تطالب بتجريم التحريض ضد النساء|خاص
في رد فعل قانوني وحقوقي غاضب، شنت مها أبو بكر، المحامية بالنقض، هجوماً لاذعاً على التصريحات الأخيرة للنائب الأسبق إلهامي عجينة بشأن "كشف العذرية الدوري" وإحالة النساء للمعاش المبكر، واصفة هذه الأفكار بأنها تعكس "عقليات قديمة" تحرض ضد الفتيات والنساء وتضعهن في بيئة خطر.
منطق "محاكم التفتيش"
وتساءلت "أبو بكر" باستنكار عن سر إصرار البعض على رفع شعارات "العفة" فقط من خلال انتهاك خصوصية النساء، واصفة مقترح كشف العذرية بـ"المنطق السمج" الذي يشبه محاكم التفتيش.
وأكدت في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن قيم المجتمع تُبنى بالتربية والأخلاق، وليس بإجراءات مهينة تمس جسد الإنسان الذي صانه الدستور والقانون وجعل حرمته غير قابلة للمس، متهكمة بصيغة التساوي: "إذا كان هذا منطقك، فهل نقوم بتوزيع (زيت كافور) على شباب الجامعة؟".
حقوق المواطنة والنساء المعيلات
وفيما يخص مقترح المعاش المبكر للنساء وتوريث وظائفهن للذكور، انتقدت المحامية بالنقض تجاهل النائب الأسبق لواقع المجتمع المصري، مذكرة إياه بوجود ملايين "النساء المعيلات" اللاتي يحملن مسؤولية أسرهن بمفردهن. وشددت على أن المرأة المصرية مواطنة كاملة الأهلية، لها حقوق وواجبات دستورية متساوية، وتمثل قيمة اقتصادية جوهرية لا يمكن استبعادها أو الوصاية عليها بمنطق "المفعول به".
مطالبة بتدخل تشريعي
وشددت مها أبو بكر على أن استمرار مثل هذه التصريحات المحرضة ضد النساء يفرض "ضرورة ملحة" لإجراء تعديل تشريعي يجرم التحريض ضد الفتيات والنساء في المجال العام.
وأشارت إلى أن النساء تحملن فوق طاقتهن من ضغوط هذه العقليات، مطالِبة برفع الوصاية عن المرأة والتعامل معها كإنسان كامل الحقوق والكرامة.
عجينة" يجدد الجدل.. كشف عذرية للطالبات ومعاش مبكر للموظفات
وأعاد النائب الأسبق إلهامي عجينة إشعال فتيل الجدل في الشارع المصري، بعد الكشف عن تفاصيل مقترحات وصفت بـ "الصادمة"، تستهدف طالبات الجامعات والموظفات في الجهاز الإداري للدولة، تحت ذريعة الحفاظ على "القيم الأسرية" ومواجهة أزمة البطالة.
كشف طبي "مفاجئ" لعذرية الطالبات
تضمن مقترح عجينة الأول إجراء كشف طبي دوري ومفاجئ على عذرية طالبات الجامعات بشكل سنوي، كشرط للاستمرار في الدراسة، مبرراً ذلك بضرورة التصدي لظاهرة الزواج العرفي.
وشبّه عجينة هذا الإجراء بتحاليل الكشف عن المخدرات، مؤكداً أنه في حال ثبوت عدم عذرية الطالبة، يتم إبلاغ ولي أمرها فوراً لاتخاذ اللازم، وهو ما اعتبره وسيلة حاسمة للحد من الظواهر السلبية داخل الحرم الجامعي.
المرأة إلى "المنزل" وتوريث الوظيفة
وفي سياق متصل، أثار عجينة عاصفة من الانتقادات بعد دعوته لعودة المرأة إلى ما سماه "مكانها الطبيعي في المنزل".
وطرح مقترحاً يقضي بإحالة جميع الموظفات في الجهاز الإداري للدولة إلى "معاش مبكر" إجباري، مع منح فرصة عمل حكومية بديلة لأحد أفراد أسرتها (الزوج، الابن، أو الأخ) بدلاً منها، مبرراً ذلك بأن غالبية النساء يفضلن توفير فرص عمل لذويهن.
استثناء وحيد للطبيبات
واستثنى عجينة في مقترحه "الطبيبات" فقط من قرار المعاش المبكر، موضحاً أن مهنتهن لا غنى عنها وأن خروجهن قد يسبب عجزاً في المنظومة الصحية.
وأشار إلى أن هذا "التدوير الوظيفي" داخل الأسرة الواحدة يهدف إلى إعادة توزيع فرص العمل وتوسيع قاعدة المستفيدين من الوظائف المحدودة في القطاع العام، في رؤية يراها حلاً غير تقليدي لأزمة البطالة.

