رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السجل الأسود لاغتيالات إمبراطور المخدرات «إل منشو»

إغتيالات كارتل إل
إغتيالات كارتل إل منشو

بينما تحبس المكسيك أنفاسها عقب السقوط المدوي لـ نيميسيو أوسيجيرا "إل منشو"، يبرز تاريخ كارتيل "جيل جليسكو للجيل الجديد" (CJNG) كواحد من أكثر السجلات دموية في تاريخ الجريمة المنظمة، فالمجموعة التي لم تتردد يوماً في نصب الكمائن لرجال القانون أو تصفية السياسيين، أكدت في ساعاتها الأخيرة وحشيتها المعهودة، حين عرض قادتها مكافأة قدرها 20 ألف بيزو (نحو 1150 دولاراً) مقابل رأس كل جندي مكسيكي يُقتل خلال اضطرابات الأحد الماضي.

استهداف "رؤوس الدولة": من الوزراء إلى القضاة

لم يكن كارتيل جليسكو مجرد عصابة لتهريب المخدرات، بل كان "قوة ضاربة" تستهدف كسر هيبة الدولة المكسيكية

عمر غارسيا هارفوش

يظل محاولة اغتيال وزير الأمن الحالي في يونيو 2020 هي الأكثر جرأة، حين نصبت خلية مكونة من 28 سيكاريو (قاتل مأجور) كميناً له في أرقى أحياء العاصمة مكسيكو سيتي، مستخدمين بنادق عيار "0.50" وقنابل يدوية، وهي المحاولة التي نجا منها بأعجوبة بينما قُتل اثنان من حراسه.

أريستوتيلس ساندوفال

 لم يسلم حتى كبار المسؤولين السابقين؛ ففي ديسمبر 2020، اغتال الكارتيل الحاكم السابق لولاية جليسكو أثناء قضاء عطلته في بورتو فالارتا. وكان الكارتيل قد بدأ مسيرته السياسية الدامية في 2013 بتصفية سكرتير السياحة في الولاية، خوسيه دي خيسوس غاييغوس.

كارلوس مانزو (نوفمبر 2025)

آخر ضحاياهم السياسيين الكبار كان رئيس بلدية "أوروابان"، الذي اغتيل برصاص "قتلة مراهقين" أثناء احتفالات يوم الموتى، لمحاولته استعادة السيطرة على مدينته من قبضة الكارتيل.

 إبادة القوات الأمنية: كمائن الموت

اعتمد الكارتيل استراتيجية "المواجهة الجبهوية" مع الجيش والشرطة، مخلفاً وراءه مجازر جماعية ومنهات إسقاط المروحية (2015) في سابقة عسكرية، استخدم حراس "إل منشو" قاذفة صواريخ لإسقاط مروحية تابعة للقوات الجوية، مما أسفر عن مقتل 10 جنود.

كمائن الشرطة في عام 2015، قُتل 15 شرطياً في كمين واحد بوفاءً لزعيم قتلة قُتل قبلها بأيام، وفي عام 2019، سقط 13 شرطياً آخرين في كمين غادر بولاية ميتشواكان.

روح الانتقام: "القرصان" والشرطي الناجي

إيفان موراليس (مايو 2025)

لا ينسى الكارتيل خصومه، مهما طال الزمن أو صغر شأنهم، حيث تم اغتياله في كمين غادر بـ "موريلوس"؛ والجريمة الوحيدة لهذا الشرطي هي أنه كان الناجي الوحيد من حادثة سقوط المروحية عام 2015، وكأن الكارتيل أراد محو أي أثر لفشله في قتله سابقاً.

"قرصان كولياكان" (2017)

 في واقعة لفتت أنظار العالم، قُتل اليوتيوبر المراهق "خوان لويس لاغوناس" (17 عاماً) بـ 15 رصاصة في بار بغوادالاخارا. لم يكن سياسياً ولا شرطياً، بل كان ذنبه الوحيد مقطع فيديو سخر فيه من "إل منشو" وهو في حالة سكر، ليرد الكارتيل برصاصات قاتلة أثبتت للعالم أن الزعيم لا يقبل المزاح.

 الكارتيل "الأكثر دموية" في نظر واشنطن

هذا السجل الحافل بالاغتيالات والكمائن هو ما دفع وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) لتصنيف كارتيل جليسكو كواحد من "أكثر المنظمات الإجرامية قسوة في العالم". فمن اغتيال القضاة (مثل أوريل فييغاس وزوجته في 2020) إلى استهداف نواب البرلمان، أثبتت المنظمة أنها لا تقاتل من أجل "السوق" فحسب، بل من أجل "السيادة" البديلة عن الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء