رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذوو الهمم يتألقون بمعرض الكتاب ويخطفون أنظار الزوار

معرض الكتاب
معرض الكتاب

في مشهد إنساني ملهم عكس روح الإصرار وقوة الإرادة، أكدت الدكتورة هالة عبد السلام، رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن من أكثر اللحظات التي أسعدتها خلال زيارتها لمعرض الكتاب كانت رؤية أعداد كبيرة من الطلاب من ذوي الهمم وهم يشاركون بفاعلية في الفعاليات الثقافية، مشهد الحضور الكثيف لم يكن مجرد زيارة عابرة، بل رسالة واضحة بأن الدمج أصبح واقعًا ملموسًا لا شعارًا نظريًا.


حضور لافت ورسالة أمل


وأوضحت عبد السلام أن حرص الطلاب المدمجين في مدارس التعليم العام على التواجد والتفاعل داخل أروقة المعرض يعكس حجم الثقة التي اكتسبوها بأنفسهم، والدعم الذي يتلقونه داخل مدارسهم، وأكدت أن هذا الحضور اللافت لم يكن فقط للمشاركة، بل للتأثير وصناعة لحظة فارقة تثبت أن الإرادة قادرة على تجاوز أي تحد.


رسالة مباشرة إلى المعلمين


ووجهت رئيس قطاع التعليم العام رسالة واضحة إلى المعلمين والمعلمات بضرورة مواصلة دعم الطلاب من ذوي الهمم داخل الفصول الدراسية، والتعامل معهم باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المنظومة التعليمية. وشددت على أن نجاح تجربة الدمج لا يتحقق إلا بوعي المعلم، وإيمانه بقدرات طلابه، وحرصه على توفير بيئة تعليمية عادلة ومحفزة للجميع دون استثناء.


عقد من الإنجازات المتواصلة


وأكدت عبد السلام أن السنوات العشر الماضية شهدت طفرة حقيقية في ملف الدمج التعليمي، نتيجة اهتمام الدولة بهذا المحور الحيوي. وأشارت إلى أن الطلاب من ذوي الهمم حققوا نتائج متميزة في مختلف المراحل الدراسية، وتمكن عدد كبير منهم من الالتحاق بالجامعات المصرية والدولية، في دليل واضح على نجاح السياسات الداعمة لهم.


من الفصول إلى الجامعات


وأضافت أن قصص النجاح لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى ظاهرة إيجابية تعكس تطور الوعي المجتمعي بقضية الدمج. فالكثير من الطلاب الذين بدأوا رحلتهم داخل مدارس التعليم العام أصبحوا اليوم طلابًا جامعيين يحققون التفوق الأكاديمي، ويشاركون في الأنشطة البحثية والثقافية، بما يؤكد قدرتهم على المنافسة والتميز.


نماذج ملهمة في الإرادة


وأشادت رئيس قطاع التعليم العام بما يقدمه هؤلاء الطلاب من نماذج ملهمة في الإرادة والصبر والطموح، مؤكدة أنهم لا يطلبون معاملة خاصة بقدر ما يحتاجون إلى فرص متكافئة، موضحة أن المجتمع بدأ يدرك أن تمكين ذوي الهمم ليس عملاً خيريًا، بل استثمار حقيقي في طاقات بشرية قادرة على العطاء والإبداع.


التزام مستمر بدعم الدمج


واختتمت عبد السلام تصريحاتها بالتأكيد على استمرار جهود وزارة التربية والتعليم في توفير بيئة تعليمية دامجة، تضمن للطلاب من ذوي الهمم فرصًا عادلة للنمو والتميز. وأكدت أن الوزارة تعمل على تطوير آليات الدعم الأكاديمي والنفسي، بما يعزز مشاركتهم الكاملة في الأنشطة المدرسية والثقافية، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص داخل المدرسة المصرية.


بهذا المشهد المشرق في معرض الكتاب، يثبت طلاب ذوو الهمم أن الإرادة أقوى من التحديات، وأن الدمج التعليمي حين يُطبق بإخلاص يصبح بوابة حقيقية لصناعة مستقبل أكثر عدالة وإنصافًا للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء