نادر جميل: نرصد القرارات الدولية أولًا بأول لتحويل التحديات إلى فرص
صرح نادر جميل سعيد، الملحق التجاري بـ الصندوق العالمي للتنمية والتخطيط، أن القرارات الدولية الصادرة مؤخرًا، سواء المتعلقة بالتجارة العالمية أو سلاسل الإمداد أو السياسات الجمركية والنقدية، باتت تُحدث تأثيرًا مباشرًا ومتسارعًا على حركة التجارة الدولية، وتفرض واقعًا اقتصاديًا جديدًا يتطلب قدرًا أعلى من المرونة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.
رسم خريطة التدفقات التجارية
وأوضح الملحق التجاري بـ الصندوق العالمي للتنمية والتخطيط، في تصريحات له اليوم، أن تلك المتغيرات أسهمت في إعادة رسم خريطة التدفقات التجارية عالميًا، وإعادة توجيه مسارات التبادل بين الدول، فضلًا عن تعزيز أهمية الامتثال للمعايير الدولية وتنويع الشراكات الاقتصادية، بما يقلل من المخاطر ويعزز استقرار الأسواق.
توطين الصناعات في القارة الإفريقية
وأشار سعيد، إلى أن الصندوق يتعامل مع هذه التطورات من خلال رؤية مؤسسية واضحة، وبتوجيهات مباشرة من رئيسه السفير إكرامي الزغاط، ترتكز على الرصد المستمر للقرارات الدولية، وتحليل آثارها الاقتصادية، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة.
تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية
وأضاف أن الصندوق يعكف حاليًا على إعداد خطة متكاملة لتوطين الصناعات في القارة الإفريقية، تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم سلاسل القيمة الإقليمية، بما يسهم في خلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصادات الإفريقية.
وأكد أن هذه الخطة تنطلق من رؤية تنموية شاملة تراعي خصوصية كل دولة، وتنسجم مع الأطر الدولية، مع التركيز على دعم التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وأكد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا دوليًا أكثر فاعلية، ونهجًا عمليًا يوازن بين الالتزامات الدولية ومتطلبات التنمية الوطنية، وهو ما يضعه الصندوق ضمن أولوياته الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.