رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال أسعد يحذر من فوضى تعديل الدستور: الأولوية للتطبيق لا التغيير|خاص

البرلماني السابق
البرلماني السابق جمال أسعد

أكد المفكر والبرلماني السابق جمال أسعد أن الدستور هو القانون الأعلى والأساسي في الدولة، والضامن الوحيد لنظام الحكم والحقوق والحريات، مشددا على أن استقرار الدساتير هو عنوان استقرار الحياة السياسية. 

وحذر أسعد في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ من الانسياق وراء دعوات تعديل الدستور التي تظهر بين الحين والآخر، واصفاً إياها بأنها مطالب لا ينبغي أن تخضع لأهواء "كل من هب ودب" أو لتلبية ظروف خاصة وعارضة، لأن كثرة التعديلات تعني غياب الاستقرار الحقيقي.

وانتقد البرلماني السابق التصريحات الأخيرة للمستشار عدلي حسين، التي طالب فيها بتعديل دستور 2014، مؤكداً أن الأجدى من المطالبة بالتعديل الذي لم تتضح أهدافه أو مواده هو المطالبة بتفعيل المواد الدستورية المعطلة، التي لم تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع منذ سنوات، خاصة تلك التي تمثل الركيزة الأساسية لحرية الممارسة السياسية والمواطنة الكاملة.

واستشهد أسعد بالمادة (68) التي تقر حق المواطن في الحصول على المعلومات الرسمية بشفافية، مشيراً إلى أن حجب هذه البيانات يفتح الباب أمام "فوضى الشائعات" والمعلومات المغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يهدد استقرار الوطن ويشتت فكر المواطن. كما توقف عند المادة (180) الخاصة بالمجالس المحلية، مستنكراً تأخر إجراء انتخاباتها منذ عام 2011، وهو ما حول البرلمان –حسب وصفه– إلى "مجلس محلي" كبير على حساب دوره التشريعي والرقابي الأصيل، مؤكداً أن غياب هذه المجالس أضعف العمود الفقري للممارسة الديمقراطية.

وشدد جمال أسعد على ضرورة تفعيل المادة (53) المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز، مطالباً بسرعة إنشاء "المفوضية المستقلة لمكافحة التمييز" التي نص عليها دستور 2014 ولم تخرج للنور حتى الآن. وأوضح أن المجتمع يعاني من أشكال متفاوتة من التمييز الطائفي والطبقي والسياسي، وأن الحل يكمن في تطبيق نصوص الدستور لإثبات أن مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة تتسع لكل المصريين، بدلاً من الدخول في دوامة التعديلات غير المبررة.

"دستور الإخوان لا يليق بمصر".. عدلي حسين يشعل "محلية الشيوخ" بدعوة لتغيير الدستور

 وكان المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق قد طالب خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، منذ أيام، بتعديل الدستور الحالي.

وقال حسين، خلال الاجتماع لمناقشة مقترح سرعة عودة المجالس المحلية: "الحديث عن تعديل دستوري فرصة، لأن الإخوان عندما أقالوا النائب العام عبد المجيد محمود توليت قضيته أمام دائرة رجال القضاء، واستحضرت حكمًا لإعادته لمنصبه، فأنا لدي سيرة عند الإخوان، لأن أول معول في حكم الإخوان كان هذا الحكم بإعادة النائب العام لموقعه، ومن هنا لا مانع أن أقول إن الدستور الحالي لا بد أن يتغير شكلًا وموضوعًا".

وأضاف: "تغيير الدستور شكلًا لأنه دستور 2012 بتاع الإخوان، وما حدث في 2014 و2019 ما هو إلا تعديل، ولا يجوز أن تتوج مصر بدستور أصدره الإخوان، والإصدار الذي عمله عدلي منصور أعاده مرة أخرى.. مصر تستحق دستورًا يُلغي الإخوان وموضوعًا إضافة أمور مختلفة".

وفيما يخص انتخابات المحليات، أكد المستشار عدلي حسين أن عدد أعضاء المجالس المحلية يبلغ 55 ألف عضو، وهذا السبب الذي خوف الحكومات السابقة، لأنها ستأتي بهذا الرقم من أين وكيف، وكيف يتم تنقيتهم، وما زال الأمر يثير المخاوف. وأضاف: "على الجميع، والإدارة خصوصًا، أن تبدأ من الآن الاستعداد على أساس اختيار العناصر الجيدة المحترمة"

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء