رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

12 ساعة جراحة.. كواليس إنقاذ ساق «طفل باسوس» من البتر

لحظة إصابة طفل باسوس
لحظة إصابة طفل باسوس بطلق خرطوش مزّق الساق اليمنى

نجح الفريق الطبي بمعهد ناصر للبحوث والعلاج في إنقاذ ساق طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره، تعرّض لإصابة بطلق خرطوش مزّق الساق اليمنى، متسببًا في فقدان كامل للجلد والعضلات والأنسجة الرخوة والأوعية الدموية بالجزء الأمامي، مع انكشاف عظمة الساق، في حالة كانت تُنذر بالبتر حال عدم التدخل السريع.

تدخل ميكروسكوبي معقّد لإنقاذ القدم

منذ وصول الطفل إلى قسم الطوارئ، تحركت فرق جراحات التجميل والعظام والتخدير بشكل متكامل، حيث تقرر إجراء جراحة ميكروسكوبية دقيقة لنقل شريحة جلدية عضلية حرة من الظهر إلى الساق، مع توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب تحت الميكروسكوب بخيوط دقيقة لا تُرى بالعين المجردة، لتأمين التروية الدموية والحفاظ على حيوية الأنسجة المنقولة.

وقال الدكتور وائل عياد أستاذ جراحة التجميل، إن الحالة كانت بالغة الخطورة بسبب الفقد الكامل للأنسجة وانكشاف العظم، موضحًا أن عدم تغطية العظام سريعًا كان قد يؤدي إلى عدوى شديدة تنتهي غالبًا بالبتر، خاصة مع صغر سن الطفل.

وأضاف عياد، أن التحدي الأكبر تمثل في دقة الأوعية الدموية لدى طفل في هذا العمر، إذ لا يتجاوز قطرها بضعة مليمترات، ما استلزم مهارة فائقة أثناء توصيلها.

عمل متواصل لمدة 12 ساعة

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد عمر بحلس، عضو مجلس نقابة الأطباء المصرية واستشاري جراحة التجميل، أن العملية استغرقت نحو 12 ساعة متواصلة، عمل خلالها فريقان جراحيان في وقت واحد؛ أحدهما لتجهيز الساق واستقبال الشريحة، والآخر لتحضير العضلة وفصلها تمهيدًا لنقلها، قبل البدء في توصيل الأوعية والأعصاب تحت الميكروسكوب بدقة شديدة.

وأكد بحلس أن نجاح مثل هذه الجراحات يعتمد على تكامل المنظومة الطبية بالكامل، خاصة فريق التخدير، نظرًا لحساسية إبقاء طفل صغير تحت التخدير لفترة طويلة، مع ضرورة الحفاظ على تدفق الدم بالأنسجة المزروعة لضمان استمرار حيويتها، مشيرًا إلى نقل الطفل عقب الجراحة إلى رعاية الأطفال لمتابعته على مدار الساعة.

أُجريت الجراحة تحت إشراف الدكتور وائل عياد، وشارك فيها كل من الدكتور أحمد عمر بحلس، والدكتور عمرو خلف استشاري جراحة التجميل، والدكتور إسلام علاء أخصائي جراحة التجميل، بإشراف رئيس القسم الدكتور أحمد خشبة، إلى جانب أطباء جراحة العظام الذين تولوا تثبيت الساق وتجهيزها للجراحة.

كما ضم فريق التخدير الأطباء محسن بدوي، وأمل صلاح، وهاني سمير، وإيهاب جرجس، فضلًا عن فريق التمريض.

إشادة من نقابة الأطباء

وأعربت نقابة الأطباء عن تقديرها للفريق الطبي بقيادة الدكتور محمود سعيد مدير المعهد، مؤكدة أن هذه الجراحة الدقيقة تمثل نموذجًا مشرفًا للتفاني والاحترافية الطبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء