حكم تعجيل الولادة في رمضان لتفرغ العبادة.. دار الإفتاء توضح
أجاب الدكتور محمد سمير طنطاوي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على تساؤل حول حكم تعجيل الولادة في شهر رمضان بهدف التفرغ للعبادة، وأن التكليف الشرعي لا يفرض على المرأة ما لا تطيق، مشيرًا إلى أن الأصل في الإسلام أن تُؤدي المرأة العبادات التي تستطيعها دون تحميل نفسها فوق طاقتها.
وأوضح سمير، خلال استضافته ببرنامج "صوما مقبولا" المُذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الأعمال التي يمكن للمرأة القيام بها مثل قراءة القرآن والصدقات وخدمة أهلها تكتب لها بالأجر حتى وإن لم تتمكن من صيام الشهر الكريم بسبب الحمل أو الولادة.
تعجيل الولادة قبل موعدها: يحكمه الإجهاض
وأكد طنطاوي، أن تعجيل الولادة قبل موعدها الطبيعي يعتبر بمثابة الإجهاض شرعًا، ولا يجوز إلا في حال قرر الطبيب المختص أن ذلك لن يضر بالأم أو الجنين.
وقال: إن الأطباء يجب أن يكونوا على علم تام بحالة الأم والجنين، ويجب أن يكون القرار الطبي مدعومًا بالتحليل العلمي والشرعي. وتابع أن تعجيل الولادة بناءً على رغبة الأم فقط من دون ضرورة صحية قد يعرض صحتها وصحة الجنين للخطر، وهذا ما يحرمه الشرع.
الأفضل الانتظار وعدم تعجيل الولادة إلا للضرورة
وأضاف الدكتور طنطاوي، أنه من الأفضل للمرأة أن تنتظر موعد الولادة الطبيعي، مشيرًا إلى أنه لا إثم عليها إذا لم يلحق بها أو بالجنين أي ضرر صحي.
وأوضح أن الشرع الشريف يأمر بالحفاظ على صحة الأم والجنين، وأن الله لا يُكلف نفسًا إلا وسعها. في حال كان هناك خطر صحي يهدد الأم أو الجنين بسبب تأجيل الولادة، فإن المرأة تكون حينها ملزمة بتجنب ذلك الضرر، ما يعنى أن اتخاذ قرار تعجيل الولادة لا يكون في صالحها في تلك الحالة.
الحفاظ على صحة المرأة والجنين أولى من العبادة في رمضان
وفي ختام حديثة، شدد أمين الفتوى بدار الإفتاء، على أن الأولوية يجب أن تكون دائمًا لصحة الأم وجنينها، ورغم أهمية العبادة في رمضان، فإن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا ما في وسعها، مؤكداً أن رمضان يتجدد كل عام، والمهم أن تكون المرأة قادرة على أداء عباداتها بشكل سليم دون أن تعرض حياتها أو حياة جنينها للخطر.