رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: نشر الفاحشة هو إعلان حرب على الله والمجتمع

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحديث عن قصة سيدنا لوط عليه السلام في القرآن الكريم يكشف بوضوح عن طبيعة المجتمع الذي كان يعيش فيه. 

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن قوله تعالى: "جاءه قومه يهرعون إليه" يشير إلى اندفاع المجتمع نحو المنكر بشكل جماعي، مشيرًا إلى أن هذا الانحراف كان محاطًا بكافة الدوافع الداخلية والخارجية. 

وذكر أن زوجة سيدنا لوط، كانت من المؤيدين لهذا الانحراف، إذ ورد في قوله تعالى "إلا عجوزًا في الغابرين"، ما يعني أن التأييد للمجتمع الفاسد لا يقتصر فقط على المشاركة في الفعل نفسه؛ بل قد يكون دعمًا معنويًا لهذا المنكر.

 

 

دور المجتمع في انتشار الفاحشة


وأوضح خالد الجندي، أن قرية لوط كانت تضم نوعين من الأفراد: أولئك الذين يرتكبون الفاحشة، وآخرون يدعمونها أو يسكتون عنها، مشيراً إلى من يروجون لها أو يهيئون الأجواء لنشرها. 

ولفت إلى أن القرآن الكريم وصف هذا السلوك بـ"العدوان والانحراف عن الفطرة السليمة"، مشيرًا إلى الآية "ما سبقكم بها من أحد من العالمين"، التي تبرئ الفطرة الإنسانية من هذا السلوك المنحرف، وترفض تبريره بأي مبرر علمي أو اجتماعي.

 

 

إشاعة الفاحشة جريمة أخلاقية تؤدي إلى الانحراف


وأشار الجندي، إلى أن الخطورة لا تقتصر على مرتكب الفعل فحسب، بل تمتد إلى كل من يساهم في نشر الفاحشة أو تهيئة الظروف لنشرها، مستشهداً بآية "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة"، مؤكدًا أن محبة إشاعة الفاحشة تعتبر جريمة أخلاقية كبرى، حتى وإن لم يمارس الشخص الفعل نفسه، إذ أن ذلك يساهم في إفساد المجتمع وتقويض القيم الأخلاقية.

 

 

التوبة مفتاح للمغفرة والتحول المجتمعي


وفي حديثه عن التوبة، أشار الجندي، إلى أن القرآن الكريم فتح باب التوبة للذين ارتكبوا الفاحشة، شريطة أن يتوبوا وينيبوا إلى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"، موضحًا أن التوبة الصادقة تمحو الذنب. 

لكنه حذر من أن الإصرار على نشر المنكر أو الدعوة إليه يتحول إلى مشروع إفساد مجتمعي أكثر خطورة.

 

 

إشاعة الفاحشة إعلان حرب على الله وعلى الأخلاق


واختتم الجندي، حديثة بالتأكيد علي  أن إشاعة الفاحشة ليست مجرد ذنب عابر، بل هي بمثابة إعلان حرب على الله وعلى منظومة القيم والأخلاق، موضحاً أن من يسعى لنشر المنكر ومحاربة المعروف داخل المجتمع، فإنهم يدخلون في دائرة عدوان على الفطرة والدين، مطالبًا بأن مسؤولية حماية المجتمع من هذا الانحراف تقع أولًا وأخيرًا على وعي الأفراد قبل أن تكون مسؤولية قانون أو عقاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء