تحذير طبي: أول سيجارة بعد الإفطار تهدد معدتك ومناعتك بشدة|خاص
أكدت الدكتور أمل سعد الدين أستاذ صحة البيئة والطب الوقائي بالمركز القومي للبحوث، أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية للمدخنين لإعادة التفكير في علاقتهم بالسجائر، مشددة على أن أخطر عادة صحية يمارسها البعض خلال الشهر الكريم هي إشعال أول سيجارة مباشرة بعد الإفطار، لما لذلك من تأثيرات سلبية حادة على المعدة والجهاز الهضمي والمناعة.
مشكلات الجهاز الهضمي
وأوضحت في تصريح خاص لموقع «ايجبتك»، أن الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام يكون في حالة فسيولوجية خاصة، حيث تكون المعدة فارغة والغشاء المخاطي المبطن لها أكثر حساسية، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالمواد السامة الموجودة في دخان السجائر. وأضافت أن تدخين أول سيجارة فور تناول الطعام يؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة بصورة مفاجئة، وهو ما يرفع احتمالية الإصابة بالتهابات حادة وقرحة المعدة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع مشكلات الجهاز الهضمي.
وشددت على أن الخطورة لا تتوقف عند حدود الحموضة أو الشعور بالألم، بل قد تتفاقم المضاعفات مع الاستمرار في هذا السلوك يومياً طوال الشهر، موضحة أن الإهمال في علاج التهابات المعدة أو الاستمرار في التدخين رغم ظهور الأعراض قد يمهد الطريق لمضاعفات أكثر خطورة على المدى البعيد.
التدخين يربك الجهاز الهضمي
وأضافت أن النيكوتين يؤثر كذلك على الأوعية الدموية ويقلل من تدفق الدم إلى جدار المعدة، ما يضعف قدرتها على مقاومة التأثيرات الضارة للأحماض، ويؤخر التئام أي تقرحات موجودة بالفعل.
كما أن الجمع بين امتلاء المعدة بالطعام وتدفق السموم الناتجة عن التدخين يربك الجهاز الهضمي ويزيد الشعور بالانتفاخ والارتجاع.
رفع مستوى الوعي الصحي
وأكدت أن حملة «وعيك هيفرق» تستهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، خاصة في المواسم التي تمثل فرصة لتعديل السلوكيات، داعية المدخنين إلى استثمار ساعات الصيام الطويلة كبداية حقيقية للإقلاع التدريجي، وليس تعويض الحرمان المؤقت بالإفراط بعد أذان المغرب.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن القرار يبدأ بخطوة بسيطة، مثل تأجيل أول سيجارة بعد الإفطار أو تقليل العدد اليومي، تمهيداً للتوقف الكامل، حفاظاً على صحة الجهاز الهضمي والقلب والرئتين، مشيرة إلى أن رمضان ليس فقط شهر عبادة، بل فرصة ذهبية لاستعادة التوازن الصحي وبناء عادات أكثر أماناً تستمر لما بعد الشهر الكريم.