رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تعليم القاهرة» تطلق رسالة رمضان لتعزيز الشراكة التربوية المجتمعية

تعليم القاهرة
تعليم القاهرة

في إطار حرصها على ترسيخ القيم الأخلاقية وبناء وعي طلاب العاصمة، واصلت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة نشر رسائلها التربوية اليومية ضمن سلسلة «رسائل من الشهر الكريم»، التي تبث طوال أيام شهر رمضان، تأكيدًا على دور المدرسة في استكمال رسالة الأسرة وتعزيز منظومة القيم في المجتمع.


وتأتي رسالة اليوم، تحت عنوان «في بيوتنا تزرع القيم.. وفي مدارسنا تنمو وتزدهر»، برعاية الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، التي أكدت أن بناء الإنسان يبدأ من البيت، وتستكمله المدرسة عبر رؤية تربوية متكاملة تستهدف صياغة شخصية متوازنة قادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع.


البيت البداية الأولى لغرس القيم


أكدت مدير تعليم القاهرة أن الأسرة تمثل النواة الأولى في تشكيل وعي الأبناء، فهي المدرسة التي يتعلم فيها الطفل الصدق، والاحترام، وتحمل المسؤولية، وحب الخير والتعاون. 

وأوضحت أن ما يُغرس داخل البيت من مبادئ راسخة يظل الأساس الذي يستند إليه الطالب في سلوكه اليومي وتعاملاته داخل المدرسة وخارجها.


وشددت على أن دور الأسرة لا يقتصر على الرعاية، بل يمتد إلى صناعة الوعي، وترسيخ الانتماء، وبناء الضمير الحي الذي يوجه سلوك الأبناء في مختلف المواقف، مؤكدة أن القيم التي تزرع مبكرًا تصبح حصنا يحمي الأبناء من الانحراف ويعزز قدرتهم على اتخاذ القرار الصحيح.


المدرسة تستكمل البناء وتصوغ الشخصية


وأوضحت أن المدرسة لا تبدأ من فراغ، وإنما تستكمل ما بدأته الأسرة، فتهذب السلوك، وتنمي المواهب، وتفتح آفاق التفكير والإبداع أمام الطلاب. وأشارت إلى أن البيئة المدرسية تمثل مساحة حيوية لتحويل القيم النظرية إلى ممارسات يومية تُترجم في الفصول الدراسية وساحات الأنشطة.


وأضافت أن المعلم يلعب دورًا محوريًا في هذا البناء، ليس فقط من خلال الشرح والتحصيل العلمي، بل عبر كونه قدوة في السلوك والانضباط والالتزام، بما يعزز لدى الطلاب مفهوم القدوة الحسنة ويجعل الأخلاق جزءًا أصيلًا من مسيرتهم التعليمية.


رمضان فرصة لتجديد العهد التربوي


وأكدت مدير تعليم القاهرة، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التعاون بين البيت والمدرسة، وتجديد العهد على العمل المشترك من أجل تربية جيل واعٍ، متوازن، يعرف حقوقه ويؤدي واجباته، ويؤمن بأن الأخلاق هي أساس كل نجاح حقيقي.


وأشارت إلى أن القيم الرمضانية من تسامح، وتكافل، وضبط للنفس، تمثل مناخًا مثاليًا لغرس السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، إذا ما تكاتفت الأسرة مع المدرسة في توجيه الأبناء نحو الاستفادة من روح الشهر الكريم في تهذيب النفس وتعزيز الانضباط الذاتي.


تكامل الأدوار ضمان لمستقبل أكثر إشراقا


واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تكامل الدور بين الأسرة والمدرسة هو الضمان الحقيقي لبناء أجيال قوية، تمتلك وعيًا راسخًا وشخصية متماسكة، وقادرة على صناعة مستقبل وطنها بثقة واقتدار. فالقيم حين تُزرع في البيوت، وتنمو في المدارس، تثمر مجتمعًا متماسكًا تسوده روح التعاون والانتماء.


وشددت على أن الرسائل اليومية التي تطلقها المديرية خلال شهر رمضان تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها التربوية والمجتمعية، وإيمانها بأن بناء الإنسان لا يتحقق بالمناهج وحدها، بل بمنظومة متكاملة من القيم والسلوكيات التي تتضافر فيها جهود الأسرة والمدرسة معًا، لصناعة جيل يحمل العلم والأخلاق في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء