رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رمز الطفل» رؤية جديدة في أدب المازني لـ مصطفى ناصف

كتاب «رمز الطفل»
كتاب «رمز الطفل»

صدر مؤخرًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتابًا جديدًا بعنوان «رمز الطفل.. دراسة في أدب المازني» للدكتور مصطفى ناصف، إذ يحاول الكتاب نقد الأطر التقليدية في قراءة أدب إبراهيم عبد القادر المازني، ويعيد طرح أسئلة الرمز والمعنى والتفسير من منظور تحليلي متعمق.

 

ويتناول الكتاب قضايا الرمز والاستعارة وأبعاد المعنى، وبالتالي فإن الكتاب يمثل تطبيقًا عمليًا لأفكاره النظرية التي طرحها في مؤلفاته السابقة حول مفهوم «أبعاد المعنى».

أدب المازني

ويوضح الكاتب الدكتور مصطفى ناصف، في بيان له، أن هدفه لم يكن مجادلة الدراسات التي تناولت أدب المازني أو التقليل من شأنها، بل تقديم قراءة متميزة تفتح أفقًا جديدًا للفهم، انطلاقًا من إيمانه بأن النص الأدبي قابل لقراءات متعددة، وأن ثراءه الحقيقي يكمن في قدرته على توليد معانٍ غير مطروقة.

 

ويؤكد ناصف أن دراسته لا تنشغل بما يُعرف بـ«التكنيك» أو الجوانب الشكلية، بقدر ما تسعى إلى قراءة متعمقة تبحث عن المعنى الكامن خلف المستوى الظاهر للنص، لذلك لم يجعل «البيئة» نقطة انطلاقه، ذلك المفهوم الذي يراه فضفاضًا ومرنًا إلى حد الإغراء، بل بدأ من الأعمال الأدبية ذاتها، معتمدًا على قدر أساسي من التعاطف بوصفه شرطًا للفهم الحقيقي.

 

ويطرح الكتاب تصورًا للقراءة بوصفها فعلًا أخلاقيًا ونفسيًا وعقليًا في آن واحد، معتبرًا أن المعرفة في مجال العلاقات الإنسانية لا تستقيم مع الكراهة أو التعالي أو الجفوة التي قد تفرضها سلطة التقييم، فالقراءة المثمرة – في رأيه – لا تتحقق إلا بالمحبة والانفتاح، وبالتحرر من سطوة المذاهب والمصطلحات العامة التي قد تحجب فردية العمل الأدبي.

 

كما ينتقد المؤلف الميل إلى إدراج الأعمال الأدبية في قوالب جاهزة مثل «الرومانسية» أو «الواقعية»، مشيرًا إلى أن هذه التصنيفات كثيرًا ما تعوق الفهم العميق للنصوص، وتختزلها في عناوين عامة لا تعكس تعقيدها الداخلي، ومن ثم يدعو إلى مواجهة مشقة الفهم مباشرة، دون الاحتماء بألفاظ فضفاضة.

 

وبالتالي؛ فإن الكتاب «رمز الطفل»، يعد قراءة نقدية تسعى إلى الكشف عن نضوج عقل الفنان في الربط بين عناصر الخبرة الإنسانية، وإبراز الكمال الكامن في العمل الأدبي، بما يضمن خصوبته واستمراره عبر الزمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء