رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسرار فلكية على 14 معبدا عمرها أكثر من 3000عام تكشف عبقرية أجدادنا|خاص

 تعامد الشمس على
تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات د. أحمد عامر إن المصريين القدماء أبدعوا في علوم الفلك، حيث شيدوا مراصد فلكية لمتابعة الظواهر الكونية بدقة لافتة، مؤكدًا أن ظاهرة تعامد الشمس على المعابد المصرية تظل واحدة من أعظم أسرار الحضارة المصرية القديمة لما تحمله من دقة حسابية وهندسية مذهلة.

الشمس تتعامد على 14 معبدًا 

وأوضح فى تصريح خاص لـ «إيجبتك»، أن الشمس تتعامد على 14 معبدًا وأثرًا مصريًا، في مشهد يؤكد أن الأمر لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة تخطيط عقائدي وفلكي محكم منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام. ومن أبرز المواقع التي تشهد هذه الظاهرة: معبد الكرنك، وأبو سمبل، ومعبد حتشبسوت، وهيبس، وقصر قارون، وإدفو، ودندرة، إضافة إلى تمثال أبو الهول.

وأشار عامر إلى أن الظاهرة كانت تحدث في الأصل يومي 21 فبراير و21 أكتوبر، إلا أنه بعد نقل معبد أبو سمبل عام 1968 لمسافة تقارب 500 متر بسبب إنشاء السد العالي، تغيّر موعد التعامد يومًا كاملًا ليصبح في 22 فبراير و22 أكتوبر.

 تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

وشدد على أن تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل المعبد لا يرتبط بيوم ميلاده أو يوم تتويجه كما يتردد، لعدم وجود معلومات دقيقة عن هذين التاريخين، مرجحًا أن يكون التعامد مرتبطًا بمناسبات دينية أو أحداث مهمة أو بتغير الفصول لدى المصري القديم.

وأضاف أن بناء معبد أبو سمبل بدأ عام 1264 قبل الميلاد واستغرق نحو 20 عامًا، لافتًا إلى أن الكاتبة البريطانية إميليا إدواردز كانت أول من رصد الظاهرة علميًا عام 1874، حيث وثّقتها في كتابها الشهير ألف ميل فوق النيل بعد متابعتها لشروق الشمس يوميًا لمدة عام كامل.

وأكد عامر أن هذه الظاهرة الفريدة مستمرة منذ ما يقرب من 3000 عام، لتبقى شاهدًا حيًا على عبقرية المصري القديم في علوم الفلك والهندسة والتخطيط العقائدي.

وفي وقت سابق قال الخبير الآثري والمتخصص في علم المصريات د.أحمد عامر إن الكشف يمثل إضافة علمية هامه تضاف إلى سجل الإكتشافات الأثرية في مدينة أسوان، حيث أن هذا الكشف يؤكد أن هذه المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل كانت بمثابة فضاءً جنائزياً رئيسياً إرتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور لاحقة.

وأشار "عامر" في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن هذه المقابر المكتشفة، يرجع تاريخها الأساسي إلى عصر الدولة القديمة، وتبين مدي ازدهار أسوان في تلك الفترة من حيث أنها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا.

الدولة الوسطى

وتابع "عامر" أن هذه المقابر تم إعادة إستخدامها في عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، بما يعكس مدي أهميتها الرمزية للمكان، علي الرغم من التحولات السياسية والاجتماعية العميقة التي شهدها الموقع.

قبة الهواء

وإستطرد الخبير الآثري أن جبانة "قبة الهواء" تمثل أحد المزارات الأثرية الهامه في مدينة أسوان، حيث أعدت وزارة السياحة والآثار في عام ٢٠٢٢م، هذا وقد تم إفتتاحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها، كما تم إظهار النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي إضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء