السفير الأوكراني بالقاهرة: نسعى لإنهاء الحرب بسلام عادل "يحفظ الكرامة"|خاص
أكد السفير الأوكراني لدى القاهرة، ميكولا ناهورنى أن يوم 24 من فبراير يمثل الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية واسعة النطاق، مشيرا إلى أن هذه الحرب تعود جذورها إلى عام 2014، مع ضم شبه جزيرة القرم واندلاع القتال في شرق البلاد.
وأضاف ناهورنى في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن تلك التطورات لم تؤثر على أوكرانيا وحدها، بل هزت منظومة الأمن الدولي ووضعت أسس الاستقرار العالمي أمام اختبار حقيقي.
وأوضح السفير أن الشعب الأوكراني يخوض منذ أربع سنوات معركة يومية من أجل استعادة السلام، في ظل استمرار الضربات الصاروخية وأعمال القصف.
ولفت إلى أن كييف كانت وما زالت تؤمن بإمكانية إنهاء الحرب عبر المسارات السياسية، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت استمرار التصعيد، ما أدى إلى إطالة أمد الصراع.
حياة الأوكرانيين
وأشار إلى ناهورنى أن الحرب الروسية الأوكرانية غيرت حياة ملايين الأوكرانيين، وتسببت في خسائر إنسانية ومادية جسيمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المجتمع الأوكراني أظهر قدرا كبيرا من الصمود، حيث واصل المواطنون حياتهم، وتعليمهم، وأعمالهم، وأنشطتهم المجتمعية رغم ظروف الحرب القاسية.
وشدد السفير على أن بلاده لا تدافع فقط عن استقلالها، بل عن مبدأ أساسي في النظام الدولي، وهو عدم جواز تغيير الحدود بالقوة، واحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
وأكد أن هذه المبادئ ليست محل تفاوض أو مساومة، وأن تطبيق القانون الدولي يجب أن يكون شاملا ومتساويا على جميع الدول دون استثناء.
إنهاء الحرب
وأضاف ناهورنى أن أوكرانيا تسعى إلى إنهاء الحرب عبر سلام عادل ودائم يحفظ كرامة شعبها ويستند إلى ضمانات أمنية واضحة وموثوقة، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي، واستمرار الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني، إلى جانب ممارسة ضغط منسق لوقف وإنهاء العمليات العسكرية.
وأعرب السفير الأوكراني بالقاهرة عن تقدير بلاده العميق للدول الشريكة والمنظمات الدولية التي تواصل دعم أوكرانيا في سعيها للحفاظ على حريتها وسيادتها، مؤكدا أن كييف ستبقى ملتزمة بالعمل مع شركائها من أجل ترسيخ سلام عادل ومستدام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن احترام وحدة أراضي الدول، وحق الشعوب في تقرير مستقبلها، يمثلان ركيزتين أساسيتين لأي نظام دولي مستقر، معربا عن ثقته في أن التعاون الدولي القائم على احترام القانون والكرامة الإنسانية يمكن أن يسهم في تقريب فرص السلام وتعزيز منظومة الأمن العالمي.