رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو مهران: التربية بالرحمة والحكمة درس من سيدنا نوح

عمرو مهران
عمرو مهران

أكد الإعلامي عمرو مهران، خلال تقديمه برنامج "في بيت نبي" عبر قناة “سي بي سي”، أن مشهد الطوفان في قصة سيدنا نوح يعد من أعظم الأمثلة على الابتلاء والرحمة في التربية، ففي الوقت الذي كانت فيه الأمواج تعلو وتزداد عن الجبال، كان سيدنا نوح يحاول إنقاذ ابنه الذي كان يرفض الركوب معه في السفينة، وتظهر هذه اللحظة العميقة في تاريخ الأنبياء كيف أن التربية لا تكون بالقسوة أو بالعنف، بل بالرحمة والتوجيه الحكيم.

في هذا الموقف، طلب سيدنا نوح من ابنه أن يركب معه في السفينة، قائلاً: "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم"، هذا المشهد يبرز مبدأ أساسي في التربية: أن الأبناء بحاجة إلى إرشاد ورعاية من آبائهم حتى في أحلك الظروف، وعدم اليأس منهم حتى اللحظة الأخيرة.

 

 

 أسس التربية من خلال الدعوة

وأوضح مهران، أن سيدنا نوح كان يعبر عن حبه لابنه في لحظة الطوفان، رغم أن ابنه كان قد اختار الابتعاد عن سبيل الحق، ورغم العواصف العاتية، ظل نوح يوجه لابنه كلمات الرحمة ويحثه على الرجوع، مع علمه أن الطوفان سيكون نهايته، هذه اللحظة تعلمنا أن التربية الحقيقية ليست في إدانة الأبناء أو في القسوة عليهم، بل في الدعوة إلى الحق والحكمة حتى لو كانت النتيجة غير مضمونة.

كما أكد أن التربية يجب أن تستمر إلى آخر لحظة، مثلما فعل سيدنا نوح مع ابنه، الذي ظل يدعوه بالرحمة والحكمة حتى اللحظات الأخيرة من الطوفان.

 وأضاف: أن التربية لا تقتصر على تعليم الأبناء فقط بل تتعداها إلى أن يكون الأب أو الأم دعوة حية إلى الله داخل المنزل.

 

استمرار السعي في التربية

وأشار عمرو مهران، إلى أن التربية تتطلب السعي المستمر وعدم اليأس من الأبناء مهما كانت الظروف. فحتى عندما لم ينجُ ابن سيدنا نوح من الطوفان، كان النبي يواصل دعوته له حتى اللحظة الأخيرة، وهذا يعكس مبدأً أساسياً في التربية: يجب أن نبذل كل جهدنا، ولكن النتيجة في النهاية هي بيد الله سبحانه وتعالى.

كما شدد على أن مهمة الآباء تكمن في السعي المستمر لدعوة أبنائهم، سواء كان ذلك بتوجيههم إلى الطريق الصحيح أو بتعليمهم القيم والمبادئ التي تحفظهم في حياتهم. النتيجة تأتي فقط بتوفيق الله، لكن واجب الآباء هو الاستمرار في الجهد والمثابرة.

 دعوة مستمرة بالرحمة والحكمة

وفي ختام حديثة، أشار مهران، إلى أن التربية يجب أن تكون دعوة مستمرة لله، لأن دعوة الآباء لأبنائهم لا تكون مجدية إلا إذا كانت قائمة على الرحمة والحكمة، موضحاً أن التربية ليست مجرد تعليم، بل هي دعوة حية لقيم الإسلام والمبادئ التي تحفظ الفرد والمجتمع. وبهذا الشكل، يستطيع الآباء أن يزرعوا في أبنائهم حب الله والتمسك به، حتى في أصعب الأوقات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء