رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول تعليق من والدة ضحية منشار الإسماعيلية بعد الحكم على المتهم

المجني عليه
المجني عليه

في أول تعليق مؤثر، قالت والدة الطفل المجني عليه في قضية منشار الإسماعيلية الشهيرة: «لو دمك رخيص على الأرض فهو غالي أوي عند ربنا وحقك هيرجع.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.. حسبي الله ونعم الوكيل في الكفرة والظالمين»، كلمات لخصت حجم الألم الذي خيم على أسرة الضحية منذ اللحظة الأولى لاختفائه وحتى صدور الحكم.

بداية القصة 


تعود بداية الواقعة إلى بلاغ تقدم به المواطن أحمد محمد إلى قسم شرطة الإسماعيلية، يفيد بتغيب نجله محمد (13 عامًا) عقب خروجه من المدرسة يوم 12 أكتوبر، وعدم عودته إلى المنزل.

 

وعلى الفور، شكّلت مديرية أمن الإسماعيلية فريق بحث جنائي لكشف ملابسات اختفائه، حيث كشفت كاميرات المراقبة أن الطفل كان برفقة زميله يوسف (13 عامًا)، الذي أدلى بأقوال متناقضة قبل أن تثبت التسجيلات دخولهما معًا إلى منزل الأخير بمنطقة المحطة الجديدة.


وتوالت المفاجآت الصادمة بعدما عُثر على أجزاء من جثمان الطفل بالقرب من منطقة كارفور بالإسماعيلية، لتكشف التحريات أن زميله هو مرتكب الجريمة، وأنه استدرجه إلى منزله وارتكب جريمته بطريقة وحشية، ثم أخفى أجزاء من الجثمان داخل كيس أسفل سريره، قبل التخلص من باقي الأجزاء في أماكن متفرقة.


وخلال التحقيقات، أدلى المتهم باعترافات تفصيلية، مؤكدًا ارتكابه الواقعة بمفرده، بينما كشفت أقوال أشقائه عن علم والده وعمه بالواقعة ومحاولتهما إخفاء معالمها، وهو ما أسفر لاحقًا عن الحكم على والد المتهم بالسجن أربع سنوات، وحبس صاحب محل موبايلات ثلاثة أشهر لاتهامه بإخفاء متعلقات مرتبطة بالقضية.


من جانبه، أكد تقرير الطب الشرعي أن المتهم كان بكامل قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجريمة، وأن تصرفاته تمت عن وعي وتخطيط مسبق، ما عزز اتجاه النيابة لتوجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.


وبعد جلسات مطولة أمام محكمة جنايات الطفل بالإسماعيلية، صرّح المستشار محمد حسين الجبلاوي، محامي أسرة المجني عليه، أن المحكمة قررت إيداع المتهم في إحدى دور الرعاية إيداعًا مفتوحًا، موضحًا أن القرار يندرج في إطار الرعاية والإصلاح، وأن مسألة تأهيله وتعليمه حرفة تخضع لإدارة الدار وفقًا للوائح المنظمة.


وهكذا أُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها الإسماعيلية، لتبقى كلمات الأم ووجعها شاهدًا حيًا على مأساة لن تُنسى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء