رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز زيارة المقابر في أول أيام العيد؟ دار الإفتاء تجيب

حكم زيارة القبور
حكم زيارة القبور أول يوم العيد

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، من احد الاخوة، يقول فيه: "والدتي توفيت في أخر يوم في رمضان السنة الماضية، ودُفنت أول يوم العيد، فهل زيارة قبرها أول يوم العيد غير مستحب؟ 

وأجابت دار الإفتاء، عن السؤال، إن ذلك يجوز زيارة القبور أول أيام العيد، ولكن مع الالتزام بالآداب والضوابط الشرعية، بمعنى لا يجوز الذهاب ونحزن ونبكي اعتراضًا على قضاء الله وقدره، فيجب عليك استحضار صورتها عندما كانت على قيد الحياة وكنت تزورها في العيد وتجلس معها، والاختلاف اليوم أنها انتقلت إلى الحياة البرزخية بالموت.
وأوضحت دار الإفتاء، إن عند زيارة قبرها فذلك نوع من أنواع البر، لا على سبيل الحزن والاعتراض، ولا يجوز أن نقول ما لا يضى الله، مثل، العيد بعد ليس بعيد، وماشابه ذلك، فلابد من الذهاب إلى القبر ومغادرته بنفس الثبات، ونطلب لها الرحمة فقط.

الموت في رمضان.. علامة رجاء لا جزم

وعلى صعيد آخر، قالت دار الإفتاء، إن الموت في شهر رمضان يُرجى لصاحبه الخير، ويُعد من علامات حسن الخاتمة من حيث الرجاء لا القطع والجزم، وذلك لما اختص الله به هذا الشهر من فتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النار، وتصفيد الشياطين، وهو ما يجعل أجواء الطاعة أوسع وأقرب للقبول، فالمسلم الذي يوفقه الله للصيام والقيام وقراءة القرآن ثم يُقبض على ذلك، يُرجى له أن يكون قد ختم له بخير.

واستندت دار الإفتاء إلى ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» (متفق عليه)، ويشير الحديث إلى خصوصية هذا الشهر، وما يترتب عليه من تهيئة النفوس للطاعة والبعد عن المعاصي.

تفسير العلماء لمعنى الفتح والغلق

وبيّن الإمام أبو العباس القرطبي أن فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار قد يُحمل على الحقيقة، أي أن الجنة تُفتح وتُزخرف لمن مات في رمضان، لفضل العبادة الواقعة فيه، بينما تُغلق أبواب النار فلا يدخلها من مات خلال هذا الشهر المبارك، وهو تفسير يعزز معنى الرجاء وحسن الظن بفضل الله.

وأكدت دار الإفتاء أن حسن الخاتمة لا يقتصر على الموت في رمضان فقط، بل يشمل كل من وفقه الله لعمل صالح وختم له به، كأن يموت صائمًا، أو ناطقًا بـ«لا إله إلا الله»، أو متصدقًا ابتغاء وجه الله. فالعبرة بالخاتمة التي يُقبض عليها العبد، لا بمجرد الزمن.

وشددت دار الإفتاء على أن حسن الخاتمة هو توفيق الله لعبده للاستقامة والعمل الصالح، والدوام عليه حتى الممات، فبعد الوفاة لا يبقى للإنسان إلا ما قدمه من إحسان يرجو ثوابه، أو تقصير يخشى عقابه، وهو ما يجعل الاجتهاد في الطاعة طوال العمر، لا في زمن بعينه، هو الطريق الأضمن لحسن الخاتمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء