كيف استحوذت عائلة الشرع على حكم سوريا.. أشقاء الرئيس السوري يسيطرون
حازم حسين الشرع، المولود عام 1975، هو الشقيق الأكبر للرئيس السوري أحمد الشرع، ينحدر من عائلة سورية سنية، حيث يُعد والده حسين الشرع خبيراً اقتصادياً بارزاً، ولديه إخوة آخرون مثل ماهر الشرع (الذي يشغل منصب أمين عام الرئاسة) وجمال.
حازم حسين الشرع

رغم عدم شهرته السياسية قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، فإن حازم الشرع برز كشخصية مؤثرة في المشهد الاقتصادي السوري الجديد، مستفيداً من خلفيته المهنية في القطاع الخاص وعلاقاته العائلية.
مسيرته قبل تولي شقيقه الرئاسة (قبل 2025)
بدأ حازم الشرع مسيرته الأكاديمية بدراسة القانون في جامعة دمشق، حيث حصل على درجة البكالوريوس في القانون عام 2000، ثم أكمل دراسات عليا، وحصل على درجة الماجستير في العلوم القانونية والاقتصادية من الجامعة الأمريكية المصرية الدولية في يناير 2007، تلتها درجة الدكتوراه في المجال نفسه في ديسمبر 2013.
سجل كعضو في نقابة المحامين في دمشق في فبراير 2007، مما يشير إلى بدايات مهنية في المجال القانوني، مع ذلك، انتقل سريعاً إلى القطاع الخاص، حيث شغل مناصب إدارية وتسويقية في شركات مشروبات غازية.
عمله في العراق
عمل في سوريا مع شركة "جود"، الوكيل الحصري لـ PepsiCo في البلاد، ثم انتقل إلى العراق، حيث انضم إلى شركة "الحياة" في إقليم كردستان، الوكيل الحصري لـ PepsiCo هناك.
ترقى إلى منصب المدير العام في أربيل، حيث قضى سنواته الأخيرة قبل العودة إلى سوريا، غادر سوريا عام 2012 بسبب الاضطرابات، وقضى فترة في دول الخليج قبل الاستقرار في أربيل.
لم يكن له أي نشاط سياسي أو دبلوماسي معروف خلال هذه الفترة، مما جعله شخصية غير مرئية في الساحة العامة حتى سقوط النظام السابق.
إعادة تشكيل الإقتصاد السوري
بعد تولي شقيقه أحمد الشرع الرئاسة المؤقتة في يناير 2025، برز حازم كقوة خفية في إعادة تشكيل الاقتصاد السوري المدمر بفعل الفساد والعقوبات، رغم عدم إعلان أي منصب رسمي له، فإنه يتمتع بسلطات واسعة في مجالات الأعمال والاستثمارات، مما يجعله جزءاً من ديناميكية عائلية تهدف إلى تعزيز السيطرة من خلال تعيين الأقارب في مراكز حساسة.
لجنة سرية
يشرف حازم على لجنة اقتصادية سرية تعمل خارج الهياكل الرسمية للدولة، وتستخدم أسماء مستعارة لإدارة عمليات إعادة الهيكلة، تهدف اللجنة إلى الاستيلاء على إمبراطورية عائلة الأسد السابقة، من خلال صفقات تفاوضية مع رجال أعمال عصر الأسد، بلغت قيمتها أكثر من 1.6 مليار دولار حتى يوليو 2025. تشمل هذه الصفقات التنازل عن أصول مثل شركات الاتصالات (مثل Syriatel)، وطائرات، ومصانع، مقابل منح الحصانة ودفعات نقدية. يتعاون في هذا مع شخصيات مثل أبراهام سكارييه (رجل أعمال أسترالي معاقب بتهم تمويل الإرهاب)، ومصطفى قديد (مدير مالي ظليل في البنك المركزي).
صندوق سيادي
كما يشرف على صندوق سيادي جديد أُنشئ في يوليو 2025، يتبع مباشرة للرئاسة، وصندوق تنمية آخر يديره شريك قديم. يتوقع أن يشارك في مجلس الاستثمار لجذب الاستثمارات الإقليمية، مستفيداً من شبكته في الخليج وكردستان.
على الصعيد الدبلوماسي، رافق الرئيس في زيارات رسمية إلى السعودية (2 فبراير 2025، حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان) وتركيا (4 فبراير 2025)، وحضر اجتماعات في دمشق مثل لقاء مع وفد كندي في 13 فبراير 2025.
يمثل حازم الشرع نموذجاً للتحول من رجل أعمال خاص إلى صانع قرار اقتصادي غير رسمي، معتمداً على روابط العائلة لتعزيز نفوذه في سوريا ما بعد الأسد. مع ذلك، يظل دوره محاطاً بالغموض، مما يدفع مراقبين إلى التساؤل عن مدى تأثيره على مسار الإصلاح الاقتصادي والسياسي في البلاد
ماهر حسين الشرع
الشقيق الأكبر للرئيس السوري أحمد الشرع، ولد عام 1973 في دمشق أو جنوب سوريا، وكان نشاطه قبل تولي شقيقه الرئاسة في يناير 2025 مركزاً على المجال الطبي.
درس الطب في أكاديمية فورونيج الطبية في روسيا، حيث تخرج عام 2000 في الطب العام، ثم تخصص عام 2004 في التوليد وأمراض النساء، مع دبلوم في إدارة النظم الصحية.
عمل في مستشفيات سورية حتى 2013، شغل منصب رئيس قسم التوليد والجراحة النسائية في إحداها، ثم عاد إلى روسيا للعمل في عيادات نسائية، وعمل أيضاً في مستشفى أبها للولادة والأطفال في السعودية بين 2014 و2018
في السنوات الأخيرة قبل الرئاسة، شغل دور مستشار صحي في مستشفيات شمال سوريا عامي 2022-2023، ثم عُين وزيراً للصحة بالوكالة في حكومة محمد البشير المؤقتة بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
الرجل الثاني في البلاد
بعد تولي شقيقه الرئاسة، انتقل ماهر إلى المناصب السياسية العليا، حيث عُين أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية في 5 أبريل 2025، خلفاً لعبد الرحمن سلامة، وأوكلت إليه مهام إدارة الشؤون الإدارية والتنظيمية للقصر الرئاسي، مما جعله "الرجل الثاني" في الرئاسة.
يُعتبر دوره مفصلياً في تنسيق السياسات الداخلية والخارجية، مستفيداً من علاقاته الروسية القوية، لكنه أثار جدلاً حول "حكم العائلة" والمحسوبية.
حالياً، في فبراير 2026، تداولت تقارير إعلامية عن توجه الرئيس لإقالته مع شقيقه حازم، لإعادة ترتيب الدائرة المقربة وتخفيف الانتقادات، وأكد والدهما حسين الشرع ذلك، مشيراً إلى أنهما أدوا مهامهما وخرجا "نظيفي اليد"، مع البحث عن بديل