رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم قراءة القرآن بالليل فقط في رمضان لإتمام الورد اليومي

قراءة القرآن في رمضان
قراءة القرآن في رمضان

تعد قراءة القرآن من أكثر العبادات التي يواظب عليها المسلمون خلال شهر رمضان الفضل، فشهر رمضان هو شهر القيام والقرآن، لذا يحرص الكثيرون على ختم القرآن فيه؛ لنيل الأجر والثواب، ولكن في بعض الأحيان، يحول العمل عن تحقيق ذلك، فلا يكون لدى الشخص مساحة لتلاوة كتاب الله في نهار رمضان، ويضطر إلى تأجيل القراءة إلى الليل، فما موقف الشرع من ذلك؟ وهل يعد ذلك هجرًا له في أوقات النهار؟

<strong>قراءة القرآن في رمضان</strong>
قراءة القرآن في رمضان

ما حكم قراءة القرآن في الليل فقط في رمضان من أجل إتمام الورد اليومي؟

قالت دار الإفتاء المصرية، إن ختم القرآن الكريم من الأمور المستحبة شرعًا خاصة في شهر رمضان، مستشهدة على ذلك بما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ" متفق عليه.

وأوضحت أنه يستحب أن تكون قراءة القرآن بالليل؛ لما ورد في ذلك من النصوص، منها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ۝ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ۝ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18-15]، وقوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ۝ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الذاريات: 63-64].

كما استندت الدار إلى ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ». قال سالم: فكان عبد الله رضي الله عنه بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا. أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما"، وأيضًا ما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَكُنْ بِمِثْلِ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما".

واختتمت دار الإفتاء حديثها بالتأكيد على أن قراءة القرآن الكريم بالليل من الأمور المستحبة شرعًا، منوهة أن تخصيص القراءة بالليل لا يعد هجرًا للقرآن الكريم في النهار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء