أحمد نبوي: رمضان حالة وجدانية تترك أثرها في النص الشعري دون استئذان|خاص
قال الشاعر الدكتور أحمد نبوي إن شهر رمضان يمثل لديه تجربة إنسانية عميقة تتجاوز البعد الشعائري، ليصبح مواجهة صادقة بين الإنسان ونفسه بعيدًا عن صخب الحياة اليومية ورتابتها.
شهر الرحمة والتكافل
وأضاف نبوي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" الشهر الكريم يجدد قيم الرحمة والتكافل، ويعيد إلى القلب قدرته على الإحساس النقي، مشيرًا إلى أن رمضان إبداعيًا يشكل زمنًا للصفاء الداخلي، حيث تصبح الروح أكثر استعدادًا لاستقبال الفكرة وأكثر ميلًا إلى التأمل، فتنبع الكتابة من منطقة أكثر صدقًا وعمقًا.
وأوضح أن حضور شهر رمضان في وجدانه يختلف عن بقية شهور العام، إذ لا يراه زمنا تعبديًا فحسب، بل ذاكرة حية تختلط فيها صور الطفولة بنداءات المسحراتي ودفء الأسرة وبهجة الانتظار، موضحة أن هذا الحضور مع مرور السنوات أصبح أكثر هدوءًا وأعمق أثرًا، كأنه محطة سنوية لمراجعة الذات واستعادة التوازن الروحي، مؤكدًا أن رمضان بالنسبة إليه ليس مجرد مناسبة يُكتب عنها، بل حالة وجدانية يكتب من داخلها، وتترك أثرها في النص دون استئذان.
الكتابة في شهر رمضان
وأشار إلى أن رمضان ينعكس في كتاباته الشعرية بصورة غير مباشرة؛ فقد لا يتناوله كموضوع صريح، لكنه يتسلل إلى نبرة النص وروحه، ففي الشعر تميل اللغة إلى مزيد من الشفافية والسكينة، وتقترب المفردات من الهمس والتأمل، بينما يحضر في السرد كزمن كاشف تتجلى فيه التحولات الداخلية للشخصيات.
رؤية وزارة الثقافة
وفي تصريحات سابقة لـ"إيجبتك" قال الشاعر الدكتور أحمد نبوي إن تولي الدكتورة جيهان زكي حقيبة وزارة الثقافة يمثل خطوة مهمة في مسار العمل الثقافي المصري، متقدمًا لها بالتهنئة ومتمنيًا لها التوفيق والسداد في موقعها الجديد.
وأضاف نبوي في تصريحات لـ"إيجبتك": أن المرحلة الراهنة تتطلب مشروعًا ثقافيًا واضح المعالم، يقوم على رؤية استراتيجية معلنة للثقافة المصرية، تتضمن أهدافًا محددة وقابلة للقياس، بما يضمن تطوير الأداء وتحقيق أثر حقيقي وملموس على الأرض.
مشروع قومي لدعم القراءة
وأشار إلى أهمية إطلاق مشروع قومي لدعم القراءة وتوفير الكتاب بأسعار رمزية، إلى جانب دعم الإنتاج الإبداعي واكتشاف المواهب في مختلف المجالات، مؤكدًا ضرورة تقديم دعم ملموس للمبدعين الحقيقيين من شعراء وكتاب وفنانين، بما يضمن استمرارية العطاء الثقافي وتعزيز مكانة مصر الإبداعية.
تحقيق العدالة الثقافية
وشدد على أن العدالة الثقافية تقتضي ألا تظل الفعاليات والأنشطة محصورة في القاهرة والإسكندرية، بل يجب أن تمتد إلى جميع أقاليم مصر، مع نشر المسرح والسينما والندوات في المحافظات والقرى، لتصل الثقافة إلى كل مواطن.
كما دعا إلى إصلاح المؤسسات الثقافية وتطوير الهيئة العامة للكتاب وقصور الثقافة، والعمل على رقمنة الأرشيف الثقافي المصري، وتحديث آليات النشر بحيث تعتمد على معايير الجودة والكفاءة بعيدًا عن المجاملات.
تشجيع حركة الترجمة
وأكد نبوي أهمية تشجيع حركة الترجمة من العربية وإليها، باعتبارها جسرًا للتواصل الحضاري، مشيرًا إلى ضرورة إبراز القوة الناعمة المصرية عربيًا وأفريقيًا، وتعزيز حضورها الثقافي في محيطها الإقليمي والدولي، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة انطلاقة جديدة للثقافة المصرية.