أسعار الحديد تتراجع والأسمنت يقفز| ماذا ينتظر السوق خلال الأسابيع المقبلة؟
تستمر أسعار مواد البناء محليًا في تسجيل تحركات متفاوتة، حيث لوحظ انخفاض طفيف في أسعار الحديد مقابل ارتفاع ملموس للأسمنت الرمادي، وتأتي هذه التغيرات ضمن سياق ديناميكي للسوق يتأثر بعوامل محلية وعالمية، بما في ذلك التوريدات، تكلفة النقل، وضغط المشروعات القومية والجاري تنفيذها في محافظات مختلفة.
أسعار الحديد والأسمنت
وبحسب آخر تحديث، سجل سعر طن حديد استثماري 36.076 ألف جنيه بانخفاض 89 جنيه مقارنة بالسعر السابق، فيما بلغ سعر طن حديد “عز” 37.889 ألف جنيه منخفضًا 86.91 جنيه، وذلك نتيجة استقرار توريداته المحلية وتباطؤ الطلب النسبي من المقاولين مع تباطؤ حركة التشييد والبناء في رمضان، بينما على النقيض، ارتفع الأسمنت الرمادي بمقدار 106.87 جنيه ليصل إلى 4053.75 جنيه للطن.
استقرار الطوب والرمل والزلط
أما أسعار الطوب فقد حافظت على ثبات نسبي، حيث بلغ سعر الطوب الأسمنتي المصمت 25×12×6 سم نحو 2200 جنيه للألف طوبة، في حين تراوح سعر الطوب الأحمر بين 1445 و2360 جنيه حسب المقاس، كذلك استقرت أسعار الرمل والزلط، حيث وصل سعر الرمل الحرش إلى 135 جنيه للمتر المكعب، والرمل الناعم 120 جنيه، بينما تراوحت أسعار الزلط بين 300 و420 جنيه حسب النوع.
تطورات سوق التشييد والبناء
ويرى خبراء شعبة مواد البناء، أن السوق يشهد حالة من التوازن النسبي مع تحركات أسعار محدودة في الحديد والطوب والزلط، مقابل ارتفاع محدود للأسمنت، إذ يعكس هذا التباين طبيعة السوق خلال موسم رمضان، حيث يقل الطلب على الخرسانة والمكونات الأساسية للمشروعات الإنشائية، ما قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في الأسعار لبعض المواد، ومع ذلك يمنح انخفاض أسعار الحديد بعض المقاولين فرصة لإدارة تكاليف البناء بشكل أفضل خلال هذا الموسم.
توقعات أسعار مواد البناء
بالنظر إلى الأشهر المقبلة، يتوقع الخبراء استمرار الاستقرار النسبي في معظم مواد البناء مع احتمال ارتفاع محدود للأسمنت نتيجة الطلب المتزايد على الخرسانة في المشروعات الكبيرة والمتوسطة، حيث تشهد هذه الفترة من العام عادةً ضغطًا متراجع على أسعار بعض المواد بسبب تباطؤ النشاط الإنشائي الموسمي، لكنه يؤكد أن التحركات ستكون محدودة ولن تؤدي إلى تغيرات كبيرة، ما يسمح للمقاولين والمستثمرين في القطاع بالاستفادة من الأسعار الحالية بما يخدم مشروعاتهم.