دراسة: الضوء الأحمر يعالج أمراض مزمنة
العلاج بالضوء الأحمر مفيدًا لـصحة الجلد، والتئام الجروح، ونمو الشعر لدى الأشخاص المصابين بالثعلبة، والسيطرة على الألم، لكن الباحثين والخبراء بجامعة كوليدج لندن، أكتشفوا نتائج مذهلة للضوء الأحمر، فيعد الضوء الأحمر وسيلة آمنة وخالية من الأدوية لمعالجة أمراض معقدة مثل فقدان البصر، السكري، الشلل، وحتى الخرف.
تطبيقات طبية واستخدامات معتمدة
بدأت بعض المؤسسات الصحية بالفعل في اعتماد العلاج بالضوء الأحمر لعلاج حالات طبية معينة، فالمعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في بريطانيا يوصي به لعلاج التهاب الفم الناتج عن العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة، حيث يخفف الألم ويقلل من حدة الالتهابات.
كما أجازت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدامه في علاج الضمور البقعي المرتبط بالعمر، أحد أكثر أسباب فقدان البصر شيوعًا في المملكة المتحدة.
تجارب سريرية نشرت في دورية Retina عام 2024 أظهرت أن 55% من المرضى الذين خضعوا لجلسات منتظمة من العلاج بالضوء الأحمر حققوا تحسنًا ملحوظًا في الرؤية، ما عزز الآمال بفاعليته كخيار علاجي غير دوائي.

بين فوائد العلاج بالضوء الأحمر ومخاطر الأزرق
وفي الوقت الذي يكشف فيه العلاج بالضوء الأحمر عن فوائد طبية متزايدة، يثير الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات والمصابيح الحديثة جدلًا واسعًا حول تأثيراته السلبية.
خبراء الصحة يحذرون من أن التعرض المفرط لهذا الضوء قد يرفع معدلات السمنة، القلق، اضطرابات النوم، بل وحتى بعض أنواع السرطان. دراسة أجراها معهد برشلونة للصحة العالمية على أكثر من ألفي شخص بيّنت أن التعرض الليلي للضوء الأزرق يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 60%.
ويرى البروفيسور جيفري أن الفارق بين الضوءين يكمن في تأثيرهما على الميتوكوندريا، حيث يعزز الضوء الأحمر طاقتها بينما يضعفها الضوء الأزرق. وهو ما يجعل الضوء الأحمر أقرب إلى "شحن" الخلايا بالطاقة، في حين يستهلكها الأزرق ويفاقم تراجعها مع التقدم في العمر.
أبحاث مستقبلية وآفاق واعدة
لا يقتصر الاهتمام على أمراض العيون فقط، إذ تشير تجارب حديثة إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يقلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، كما يجري اختباره في جامعة برمنغهام كخيار لعلاج إصابات الحبل الشوكي، حيث أظهرت نتائج أولية أنه يساعد الخلايا العصبية على استعادة نشاطها وتقليل احتمالات الشلل.
لكن رغم هذا الزخم، يظل الجدل قائمًا. فبعض العلماء، مثل البروفيسور راسل فوستر من جامعة أوكسفورد، يرون أن الدراسات الحالية تعاني من ثغرات منهجية، وأن تعميم نتائج التجارب على الحيوانات إلى البشر لا يخلو من مشكلات.
ويؤكدون أن التعرض لضوء الشمس الطبيعي لمدة ساعة يوميًا يظل أكثر أمانًا وفعالية للحصول على الفوائد المرتبطة بالضوء الأحمر.

