رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين.. دار الإفتاء توضح

الدعاء في رمضان
الدعاء في رمضان

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: "ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ وهل يعد ذلك بدعة؟"، فقد اعتاد الكثر من الناس على تخصيص كل يوم من أيام شهر رمضان الفضيل، بدعوة محددة على أمل أن يتقبل الله تعالى الدعاء ويحقق الرغبات.

<strong>حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين</strong>
حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين

حكم الدعاء في رمضان

قالت دار الإفتاء، إن من أحب العبادات والطاعات إلى الله تعالى الدعاء، فقد أمر المولى سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأن يخلصوا له الدعاء، فقال عز وجل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

وأضافت أن الدعاء ذكر لله، والذكر مشروع في كل زمان ومكان، وعلى أي هيئة كانت، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].

حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين

وفيما يخص السؤال الوارد، أوضحت دار الإفتاء، أن كتابة بعض الناس على مجموعات التواصل الاجتماعي، أدعية لشهر رمضان، على هيئة دعاء لكل يوم؛ وذلك لتذكير المشاركين بهذه العبادة، هو أمر جائز ومحمود شرعًا في كل الأوقات والأحوال، وله أصل في السنة النبوية من تخصيص بعض الأيام بعبادة معينة.

واستدلت على ذلك بما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا"، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعله. متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري.

هل تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين بدعة؟

وردت الدار على إنكار البعض لجواز تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين لتذكير الناس بهذه العبادة بحجة أنها بدعة لم ترد في السنة، بأن هذا أمر غير صحيح ومردود عليه؛ فالعلماء حين تكلموا على البدعة ذكروا أنها ما حدث مما لا أصل له في الشرع يدل عليه، وأما ما كان له أصل في الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا وإن كان يسمى بدعة لغة.

وشرحت أن العلماء المحققون قد قسموا البدعة إلى بدعةٍ حسنة وبدعة سيئة، أو: إلى بدعة ضلالة وبدعة هدى، فبدعة الهدى هي التي توافق تعاليم الإسلام وأصول الشريعة، وهي المرادة في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ» أخرجه مسلم.

وتابعت: أما بدعة الضلالة فهي التي لا تتفق مع مقاصد الشريعة وأصولها، وهي التي عناها الرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» أخرجه مسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء