2020 كان هو عام الكشف .. لكننا للأسف ننسى... وقتها فجأة سقطت أقنعة الجميع.. خاصة من ظلوا فى الظاهر يمارسون علينا أدوار الحملان في رواية الصراع بين الخير والشر، انكشفت الوجوه الحقيقية لشعوب ودول وأنظمة وناس ظلوا عمرا مستورين.
2020 فى الظاهر سنة عادية جدا حتى لو فيها مشاكل وأزمات وأمراض، وغلق بيوت العبادة .. ورعب من فيروس لا تراه العين، وفى الباطن هى سنة الكشف ، سنة الحقائق المجردة .. كشف لم ينجو منه سوى صاحب الجينات الأصلية ... والتي وقفت حائط صد بينه وبين كل شهواته سواء للسلطة أو النفوذ أو الفلوس أو حتى الرغبة فى إثبات القوة .
"الكشف" فى 2020 غير مجرى الحياة .. انكشاف مساوئ أصحاب الجينات الخبيثة وإشهارها والإعلان عنها أمام الناس، فضح طبيعة البشر "التلصصية"، إعادة الحقوق لأصحابها ونصرة قوية لمظلومين ظلوا سنوات وسنوات يعانون بصمت وكتمان وباتوا في طي النسيان .
"الكشف " فى 2020 يمكن أن نطلق عليه سقوط للأقنعة .. كشف للمستور سنين وسنين .. فضح مصاصي أيامنا الجميلة التى لن تعود .. والأهم أنها كانت مطبات ومحطات و فواصل للمراحل الانتقالية .. مكرمة من الله حتى لا نهدر المزيد من سنينا.
"الكشف " فى 2020 طال الجميع .. حتى الحكايات المدفونة فى سابع أرض .. كشف عن أمراض البعض النفسية، عن مصاصي الطاقات الإيجابية والملوثين وشديدى الخبث والمكر .
2020 كان عام كشف زيف وجوه ملوّنة كالحرباء، فى الظاهر جميلة وفى الباطن خادعة ماكرة تخفى عقول وقلوب مشوّهة تدعى الطهر والفضيلة، ويظهر قبح منظرها بمجرد أن يتساقط عليها قليلًا من قطرات المطر.
ألم أقل لكم أن 2020 هى مطبات ومحطات و فواصل للمراحل الانتقالية .. التغيير قادم لا محالة لأن الأقنعة مهما طال بقاؤها فهي ساقطة ، فالتغيير سنة من سنن الحياة ودورة من دورات التاريخ .. ألم أقل لكم أنها مكرمة من الله حتى لا نهدر المزيد من سنينا... لكننا للأسف ننسى ..فآفة حارتنا النسيان على رأى عمنا الكبير نجيب محفوظ.