عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي يلمح لتثبيت الفائدة
أشار كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى احتمال تغيير موقفه بشأن السياسة النقدية، مرجحاً دعم تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل إذا أكد تقرير الوظائف المرتقب استمرار متانة سوق العمل.
وأوضح والر، خلال خطاب ألقاه في واشنطن، أن بيانات فبراير ستكون مفصلية في تقييم ما إذا كانت المخاطر السلبية قد تراجعت، لافتاً إلى أن استمرار نمو الأجور وتراجع معدلات البطالة قد يدفعان إلى التريث ومراقبة مسار التضخم قبل الإقدام على أي خفض جديد للفائدة، بحسب ما نقل موقع ياهو فينانس.
ويأتي هذا التصريح بعد أن عُرف والر خلال عام 2025 كأحد أبرز المؤيدين لتيسير السياسة النقدية بسبب مؤشرات ضعف سوق العمل، حيث وصف المشهد الحالي بأنه أقرب إلى "رمي العملة" في ظل تضارب الإشارات الاقتصادية.
وحذر من أن بيانات يناير، التي أظهرت إضافة 130 ألف وظيفة، قد لا تعكس الصورة الكاملة، مشيراً إلى أن معظم الوظائف تركزت في قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية. وأضاف أن أي مراجعة هبوطية لهذه الأرقام قد تعزز مبررات خفض الفائدة في مارس.
وفي ما يتعلق بالتضخم، اعتبر والر أن تأثير الرسوم الجمركية سيكون مؤقتاً، لافتاً إلى أن قرار المحكمة العليا بإلغاء جزء من تعريفات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد يدعم الإنفاق والاستثمار، إلا أن حجم هذا التأثير لا يزال غير محسوم.
وأكد أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتفاعل مع التقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن الرسوم الجمركية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، إذ يركز على الاتجاهات طويلة المدى لاستقرار الأسعار وقوة التوظيف في القطاع الخاص.
يُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال خريف العام الماضي لتستقر بين 3.5% و3.75%، فيما كان والر قد صوّت الشهر الماضي ضد قرار التثبيت، مفضلاً خفضاً إضافياً.
واختتم بالتشديد على أن القرار المرتقب سيعتمد بدرجة أساسية على أداء بيانات فبراير، للتأكد من أن سوق العمل لم يعد بحاجة إلى مزيد من الدعم النقدي، مع متابعة تأثيرات السياسات التجارية المتغيرة على تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية.

