رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. “محمود سالم” رائد المغامرة الذي صنع خيال أجيال من الأطفال

الكاتب الراحل محمود
الكاتب الراحل محمود سالم

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب الكبير محمود سالم، أحد أبرز رواد أدب الأطفال في العالم العربي، وصاحب البصمة الأوسع في أدب المغامرات والرواية البوليسية الموجهة للنشء، عبر سلسلتيه الشهيرتين المغامرون الخمسة والشياطين الـ13.


مولده في الإسكندرية

وُلد سالم في مدينة الإسكندرية عام 1929 لأسرة كان عائلها ضابطًا بحريًا، وتنقّل في طفولته بين مدارس الريف قبل أن يلتحق بالكلية الحربية، وهي تجربة مبكرة انعكست لاحقًا على انضباطه السردي وحسه الوطني الواضح في كتاباته.

مشواره المهني

بدأ مشواره المهني في الصحافة مراسلًا عسكريًا في مجلة الجمهورية، ثم انتقل إلى دار الهلال حيث تولى رئاسة تحرير مجلة سمير الموجهة للأطفال، وهناك تبلورت رؤيته لأدب يجمع بين التشويق والتربية، و أصدر سلسلة "الشياطين الـ13" من بيروت، والتي تحوّلت إلى فيلم سينمائي بعنوان الشياطين.

تميز أسلوب محمود سالم بالبساطة والعمق في آن واحد؛ حيث اعتمد على بناء ألغاز محكمة تُحل بطريقة علمية، ما شجّع الأطفال على التفكير المنطقي والبحث عن الحقيقة بأنفسهم، و شخصيات رسخت في وجدان القراء، مثل الشاويش علي والمفتش سامي، بوصفها نماذج للذكاء والانضباط والالتزام بالقيم.

 سلسلة "المغامرون الخمسة" 

ومع انطلاق سلسلة "المغامرون الخمسة" عام 1969، تعرف القراء إلى تختخ وعاطف ولوزة ومحب ونوسة، أبناء حي المعادي، الذين يخوضون مغامرات مثيرة ويساعدون الشرطة في كشف الجرائم، و أصبحت السلسلة أيقونة في مكتبة الطفل العربي، ورافدًا أساسيًا لتكوين خيال أجيال كاملة.

أما "الشياطين الـ13" فجاءت متأثرة بانتماء سالم للفكر القومي؛ إذ قامت فكرتها على اتحاد شباب من ثلاث عشرة دولة عربية لمواجهة الأخطار وحل القضايا، في طرح يعكس الحلم العربي بروح جماعية متماسكة.

وظل محمود سالم يكتب حتى الشهور الأخيرة من حياته، تاركًا وراءه إرثًا يتجاوز 300 كتاب، شكل مرجعًا أساسيًا لأدب المغامرات والخيال البوليسي الموجه للأطفال.

وفي 24 فبراير 2013، رحل الجسد وبقيت الشخصيات حيّة في الذاكرة، تواصل إلهام القرّاء الصغار بحب المعرفة وشغف الاكتشاف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء