رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاشين: قدرات إيران العسكرية ووكلاؤها تثير قلق واشنطن وتل أبيب|فيديو

خامنئي ونجله مسعود
خامنئي ونجله مسعود

أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة جامعة عين شمس، أن إيران تعاني من تحديات واضحة على مستوى التسليح التقليدي، خاصة في ما يتعلق بالقوة الجوية، مشيرًا إلى أنها حاولت خلال السنوات الماضية معالجة أوجه القصور عبر تطوير منظومات بديلة وتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بوسائل مختلفة، وأن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية لا تقوم على التفوق الجوي التقليدي، بل تعتمد بدرجة كبيرة على تكثيف الإنتاج الصاروخي وتطوير الدفعات الصاروخية بعيدة ومتوسطة المدى، وهو ما يمثل مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة وإسرائيل.

استراتيجية الصواريخ بديلاً 

أشار أحمد لاشين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن إيران أدركت مبكرًا صعوبة مجاراة القوى الكبرى في مجال الطيران الحربي المتطور، لذلك اتجهت إلى الاستثمار في الصناعات الصاروخية، سواء من حيث الكم أو التنوع، فضًلا عن أن إنتاج كميات ضخمة من الصواريخ يمثل عنصر ردع أساسي في العقيدة العسكرية الإيرانية، إذ يمنح طهران قدرة على توجيه ضربات متعددة في حال نشوب مواجهة واسعة.

وأوضح أستاذ الدراسات الإيراني، أن هذا النهج القائم على “الإغراق الصاروخي” يقلق واشنطن وتل أبيب، لأن التعامل مع موجات كبيرة من الصواريخ يتطلب قدرات دفاعية مكلفة ومعقدة، ما يرفع تكلفة أي مواجهة محتملة،  متطرقًا إلى ما وصفه بشبكة الوكلاء غير المعلنين لإيران، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على فصائل مسلحة في الإقليم، بل يمتد إلى شركات وأفراد وكيانات اقتصادية يُقال إن بعضها يرتبط بالحرس الثوري الإيراني في أوروبا وحتى داخل الولايات المتحدة.

شبكة وكلاء عابرة للحدود

ولفت أحمد لاشين، إلى أن هذه الشبكات تمنح إيران أدوات ضغط غير تقليدية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو السياسي، ما يعزز قدرتها على التحرك إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن طهران لوّحت في أوقات سابقة بإمكانية إشعال الإقليم إذا تعرضت لهجوم مباشر، في إطار سياسة الردع المتبادل، وأن هذه المعطيات مجتمعة تفسر حالة القلق في واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد احتمالات المواجهة، وبقاء المنطقة في دائرة التوتر المفتوح على كل السيناريوهات.

أكد أستاذ الدراسات الإيرانية، أن من أبرز أوراق القوة الإيرانية قدرتها على التأثير في المضايق المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، وأن إغلاق المضيق في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة يُعد سيناريو مطروحًا في الحسابات الإيرانية، وهو ما يثير مخاوف دولية واسعة، وأن الولايات المتحدة تخوض في المقابل حربًا إعلامية مكثفة ضد إيران، في محاولة لتقويض صورتها الإقليمية واحتواء نفوذها، بالتوازي مع الضغوط السياسية والاقتصادية.

توازنات وسيناريوهات طارئة

وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، أوضح أحمد لاشين، أن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني لا يمكن أن ينقلب على المرشد الأعلى علي خامنئي، معتبرًا أنه كان أحد رجاله في مرحلة حساسة، وأن علي لاريجاني يقود مسارات تفاوضية مع الولايات المتحدة بتكليف من المرشد، وأن الحرس الثوري الإيراني يبقى المؤسسة الأكثر تأثيرًا وقدرة على التحرك في الداخل، مشيرًا إلى أن طهران وضعت سيناريوهات جاهزة للتعامل مع أي تطورات كبرى، بما في ذلك احتمال اغتيال المرشد، بحيث يتم تعيين بديل خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرًا.

الدكتور أحمد لاشين
الدكتور أحمد لاشين

واختتم الدكتور أحمد لاشين، بالتأكيد على أن الإعلام الإيراني يروج لفكرة أن أي ضربة أمريكية محتملة ستُقابل برد شامل، ما يعكس استعدادًا نفسيًا وسياسيًا للتصعيد. كما أشار إلى وجود كتلة شبابية كبيرة داخل إيران تؤيد النظام السياسي، وهو ما يعزز تماسك الجبهة الداخلية نسبيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء