موسكو: كييف انتهكت معاهدة الصداقة الروسية الأوكرانية
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء، إن ما وصفته بانتهاك أوكرانيا لمعاهدة الصداقة والتعاون مع روسيا كان أحد الأسباب التي دفعت موسكو إلى إطلاق ما تسميه "العملية العسكرية الخاصة".
انتهاك صارخ ومنهجي
واعتبرت زاخاروفا أن سياسات كييف تجاه الاتفاقيات الثنائية والعلاقات العسكرية مع الغرب ساهمت في تفاقم الأزمة.
وفي تصريحات لوكالة وكالة سبوتنيك، أوضحت زاخاروفا أن القيادة الأوكرانية انتهجت لسنوات سياسة "انتهاك صارخ ومنهجي" لبنود المعاهدة، معتبرة أن هذا المسار مثّل رفضاً عملياً لتنفيذها، الأمر الذي أدى لاحقاً – بحسب قولها – إلى قرار القيادة الروسية بشن العملية العسكرية.
خلفية التوتر بين موسكو وكييف
وأشارت زاخاروفا إلى أن أوكرانيا اتخذت خطوات متتالية لتعزيز تعاونها العسكري مع حلف شمال الأطلسي، موضحة أن مذكرة تعاون نصّت على تقديم كييف دعماً تقنياً ومعلوماتياً ومساعدات أخرى لوحدات الحلف خلال عملياته وتدريباته. كما ذكّرت بأن العقيدة العسكرية الأوكرانية عُدلت عام 2005 لتعلن الانضمام إلى الحلف هدفاً استراتيجياً للدولة، قبل أن تتقدم كييف عام 2008 بطلب للانضمام إلى خطة عمل عضوية الناتو.
وثيقة قانونية مهمة
وأضافت أن البلدين كانا مرتبطين أيضاً بوثيقة قانونية "أكثر أهمية"، في إشارة إلى معاهدة الصداقة والتعاون والشراكة الموقعة في 31 مايو 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 1999، مؤكدة أن هذه الاتفاقية نظمت العلاقات الثنائية بين الجانبين الروسي والأوكراني بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، لكنها – وفق الرواية الروسية – تعرضت لانتهاكات متكررة من جانب كييف قبل اندلاع الحرب.
موقف موسكو من توسع الناتو
وشددت المتحدثة الروسية على أن حل الأزمة الأوكرانية، من وجهة نظر موسكو، يبقى مرتبطاً بمعالجة مسألة توسع حلف الناتو نحو حدود روسيا، مؤكدة أن بلادها ستسعى إلى معالجة هذه القضية عبر الوسائل السياسية أو العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المستمر بين موسكو والغرب منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث تبرردائما روسيا تحركاتها بمخاوف أمنية مرتبطة بتوسع الناتو، بينما ترفض كييف والدول الغربية هذه المبررات الروسية وتؤكد حق أوكرانيا في تحديد خياراتها السياسية والعسكرية.