رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء وائل ربيع لـ «إيجبتك»: تصريحات هاكابي ليست دعابة وموقف مصر حاسم

اللواء وائل ربيع
اللواء وائل ربيع

في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية، لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن إمكانية فرض إسرائيل سيادتها على أراضٍ عربية، تتصاعد التساؤلات حول دلالات هذه المواقف وانعكاساتها على السياسة الأمريكية ودورها في عملية السلام، خاصة في ظل ارتباطها بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وفي هذا الإطار، يطرح اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، قراءة أبعاد هذه التصريحات وتداعياتها الإقليمية والتي أشار فيها إلى قبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة، في حوار مع “إيجبتك”.

هل تعكس هذه التصريحات تحولًا في السياسة الأمريكية التقليدية تجاه الأراضي المحتلة؟

أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي قال فيها إنه "لا مانع" من أن تستحوذ إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، في إشارة إلى تفسير حرفي لنصوص توراتية تتحدث عن الأرض الموعودة، موجة واسعة من الانتقادات والغضب.

ومن وجهة نظري الشخصية، فإن هذه التصريحات نابعة من شخصيته وقناعته الأيديولوجية، فالسفير مايك هاكابي سياسي أمريكي جمهوري، يُعد من أبرز رموز التيار المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة، ويمثل توجهًا صريحًا في دعم إسرائيل انطلاقًا من قناعات دينية وسياسية.

هل يعكس نفي هاكابي لطرد الفلسطينيين تغييراً في مبادئه أم مجرد تكتيك لتمرير تعيينه؟

كان هاكابي قد صرّح سابقًا بأنه "لا وجود للفلسطينيين"، لكنه في ردّه على أسئلة السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين خلال جلسة تأكيد تعيينه سفيرًا للولايات المتحدة لدى إسرائيل من قبل لجنة في مجلس الشيوخ، نفى تأييده طرد الفلسطينيين، كما أكد خلال جلسة الاستماع أنه "سيُذعن لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولن يضع سياسات بناءً على معتقداته الشخصية".

هل تم التشاور مع وزارة الخارجية أو البيت الأبيض قبل الإدلاء بهذه التصريحات؟

لا أستبعد أن يكون هناك تنسيق غير رسمي مع وزارة الخارجية أو البيت الأبيض في إطار توزيع الأدوار والسعي لقياس ردود الفعل العربية، وهذا أيضًا لا ينفي وجود هذه المعتقدات داخل العديد من الشخصيات الأمريكية المنتمية إلى تيار المسيحية الصهيونية.

هل تعكس هذه التصريحات تحولا في السياسة الأمريكية التقليدية تجاه الأراضي المحتلة؟

مما لا شك فيه أن هذه التصريحات، الصادرة عن شخصية يُفترض أنها ممثل رسمي للإدارة الأمريكية، وبلغة أكثر دقة كسفير للولايات المتحدة لدى إسرائيل، فهو ممثل للرئيس الأمريكي ويُطبّق السياسات الأمريكية، إلا أن خلفياته الدينية والسياسية وتصريحاته السابقة عن الفلسطينيين، وعن الضفة الغربية، وعن حق إسرائيل في ضمها، كلها تعكس توجهات وقناعات شخصية لديه.

ومن ثم، فهو سيكون شخصية مؤثرة بالسلب على صورة واشنطن كوسيط في عملية السلام، وبالتالي، فإن هذه التصريحات من شأنها إثارة الكثير من التقديرات السلبية لدى الدول العربية، وخاصة الوسطاء في عملية السلام وتطبيق خطة ترامب للسلام، وهو ما برز في بيانات الإدانة التي صدرت عن أكثر من 14 دولة عربية وإسلامية ومنظمات إسلامية.

وكانت أبرز هذه الإدانات الصادرة عن الخارجية المصرية، حيث شددت على أن "إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى"، فيما وصفت السعودية تصريحات هاكابي بأنها "متهورة وغير مسئولة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء