3 ملفات مشتعلة تحت القبة.. الدراما والإدمان والمخدرات في مرمى البرلمان
كثّف عدد من أعضاء مجلس النواب تحركاتهم تجاه قضايا تمس الأمن الفكري والصحة العامة واستقرار المنظومة القانونية، عبر طلبات إحاطة واقتراحات برغبة وُجّهت إلى الحكومة، فهذه الملفات متباينة في ظاهرها، لكنها تتقاطع عند هدف واحد: حماية المجتمع من مخاطر التضليل، والإدمان، وأي فراغ تشريعي قد يهدد السياسة الجنائية للدولة.
حملات إلكترونية ضد «رجال الظل».. مطالبة بخطة إعلامية مضادة
تقدّم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة إلى رئيس البرلمان لتوجيهه إلى وزير الدولة للإعلام الدكتور ضياء رشوان، بشأن ما وصفه بالحملات الإلكترونية الممنهجة التي استهدفت مسلسل «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» المنتج من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، خلال عرضه في رمضان 2026.
وأوضح أمين أن الهجوم تجاوز حدود النقد الفني الطبيعي، ليتحول – بحسب تعبيره – إلى محاولة منظمة للتأثير على الرأي العام وإعادة تشكيل الوعي الجمعي بصورة سلبية تجاه الأعمال الوطنية. وطالب بوضع استراتيجية إعلامية واضحة لمواجهة حملات التضليل الرقمي، ودعم الإنتاج الدرامي الذي يعكس قضايا الأمن القومي ويعزز الانتماء الوطني.
غياب مراكز علاج الإدمان داخل السجون.. دعوة لإصلاح شامل
في سياق متصل بالصحة العامة، تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو لجنة الشؤون الصحية، بطلب إحاطة بشأن غياب مراكز متخصصة لعلاج الإدمان والتأهيل الصحي داخل مؤسسات السجون.
وأكدت أن التعامل مع المدمنين المحكوم عليهم يجب أن يرتكز على منظور علاجي إصلاحي، لا يقتصر على العقوبة، مشيرة إلى ضرورة إنشاء وحدات علاجية متخصصة تقدم خدمات طبية ونفسية واجتماعية بإشراف فرق مؤهلة، مع تخصيص أماكن منفصلة لتأهيلهم قبل إعادة دمجهم في المجتمع.
وشددت على أن توفير برامج علاجية حقيقية داخل المؤسسات العقابية يسهم في تقليل نسب الانتكاس والعودة للجريمة، ويعزز فرص الاستقرار المجتمعي.
حكم «الدستورية» وجداول المخدرات.. تحرك لسد الفراغ التشريعي
من جانبه، تقدم النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، باقتراح برغبة يدعو إلى إصدار قرار عاجل من وزير الصحة لإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير التي تناولها حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير.
وكانت المحكمة قد قضت بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، الخاص بنقل جوهر الميثامفيتامين بين جداول المخدرات، ما أثار مخاوف من وجود فراغ تشريعي قد تستغله شبكات الاتجار بالمخدرات التخليقية.
وأكد سامي أن إصدار قرار وزاري يتوافق مع الضوابط الدستورية يعد ضرورة عاجلة لضمان استمرارية السياسة الجنائية في مكافحة المخدرات، وحماية فئة الشباب من أخطار المواد التخليقية سريعة الانتشار.