رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عشان صحتك».. نصائح مهمة لصيام مرضى السكري في رمضان|فيديو

صيام مرضى السكر
صيام مرضى السكر

أكد الدكتور أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة والسكري، أن مرضى السكري ليسوا محرومين بشكل مطلق من الصيام خلال شهر رمضان، موضحًا أن قرار الصيام يعتمد بالدرجة الأولى على الحالة الصحية لكل مريض، ومدى قدرته على ضبط مستويات السكر في الدم بصورة مستقرة وآمنة، وأن التعامل مع مرض السكري في رمضان يجب أن يكون قائمًا على تقييم طبي دقيق، وليس قرارات عامة تنطبق على جميع المرضى.

تقييم الحالة الفردية

أوضح الدكتور أسامة الخطيب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «رمضان القاهرة» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن كل مريض سكري يمثل حالة خاصة تختلف عن غيره، سواء من حيث نوع السكري (النوع الأول أو الثاني)، أو مدة الإصابة بالمرض، أو وجود مضاعفات مصاحبة مثل أمراض القلب أو الكلى، لافتًا إلى أن كمية الأدوية التي يتناولها المريض تلعب دورًا مهمًا في القرار، سواء كانت أدوية فموية أو حقن إنسولين، إذ يتطلب كل نوع منها آلية مختلفة للتعامل مع ساعات الصيام الطويلة.

وأشار استشاري أمراض الباطنة، إلى أن من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الطبيب في تحديد إمكانية الصيام هو “مؤشر السكر التراكمي” (HbA1c)، والذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. فإذا كان المؤشر في معدلات مقبولة، فهذا يعزز فرص السماح بالصيام مع ضوابط طبية محددة.

تعديل الجرعات ضرورة طبية

وأكد أسامة الخطيب، أنه في حال كان مرض السكري معتدلًا ومسيطرًا عليه، يمكن للطبيب السماح للمريض بالصيام، بشرط إجراء تعديلات دقيقة على جرعات الإنسولين أو الأدوية المساعدة، مردفًا أن انخفاض السكر الحاد أو ارتفاعه بشكل كبير يستوجب الإفطار فورًا حفاظًا على سلامة المريض، لأن صحة الإنسان تأتي في المقام الأول.

وأوضح استشاري أمراض الباطنة، أن توقيت الجرعات قد يتغير بين وجبتي الإفطار والسحور، مع تقليل أو زيادة الجرعة وفقًا لاحتياجات الجسم خلال فترة الامتناع عن الطعام، مشددًا على ضرورة قياس مستوى السكر في الدم بشكل منتظم خلال ساعات الصيام، خاصة في الأيام الأولى، لاكتشاف أي انخفاض أو ارتفاع مفاجئ.

استشارة الطبيب قبل الصيام

شدد أسامة الخطيب، على أن الخطوة الأهم قبل اتخاذ قرار الصيام هي استشارة الطبيب المعالج، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين أو النصائح غير الطبية، فضًلا عن أن مرضى السكري من النوع الأول أو من لديهم تاريخ مع نوبات هبوط متكررة في السكر، أو السيدات الحوامل المصابات بالسكري، يحتاجون إلى تقييم أكثر دقة قبل السماح لهم بالصيام، وأن الطبيب يضع خطة صيام مخصصة لكل مريض، تتضمن مواعيد الأدوية، ونوعية الغذاء المناسب، وكميات السوائل، وعدد مرات قياس السكر يوميًا، كما قد ينصح بعض المرضى بعدم الصيام إذا كانت حالتهم غير مستقرة أو يعانون من مضاعفات خطيرة.

وأشار أمراض الباطنة والسكري، إلى أهمية اختيار وجبات متوازنة خلال الإفطار والسحور، تحتوي على كربوهيدرات معقدة وبروتينات وألياف، مع تجنب السكريات السريعة والحلويات بكميات كبيرة، لأنها قد تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر، ناصحًا بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، والابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، وأن ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار يمكن أن يساعد في تحسين استجابة الجسم للإنسولين.

الدكتور أسامة الخطيب
الدكتور أسامة الخطيب

نصائح غذائية في رمضان

واختتم الدكتور أسامة الخطيب، بالتأكيد على أن الصيام لمرضى السكري ممكن في كثير من الحالات، لكنه يجب أن يتم وفق خطة طبية واضحة ومتابعة مستمرة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين أداء الفريضة الدينية والحفاظ على استقرار الحالة الصحية، مؤكدًا أن الوعي الطبي والالتزام بتعليمات الطبيب يمثلان خط الدفاع الأول لتجنب أي مضاعفات خلال شهر رمضان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء