من استخبارات إسرائيل إلى أمريكا.. رسالة بـ«التوقيت» عن حرب إيران
أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن أجهزة استخبارات إسرائيل ترى أن القدرات العسكرية المتاحة حاليًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط لا تسمح لها سوى بشن حملة قصف مكثفة ضد إيران تستمر ما بين أربعة إلى خمسة أيام، أو تنفيذ ضربات أقل حدة لمدة تصل إلى أسبوع واحد فقط.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، نقلًا عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي، أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه حتى مع الوصول المرتقب لحاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد ار فورد» خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتابع تقرير الصحيفة، أن الإمكانات العسكرية الأمريكية في المنطقة تظل محدودة زمنيًا، بحيث لا تمكن واشنطن من مواصلة ضربات جوية مكثفة لأكثر من عدة أيام أو تمديد العمليات لفترة أطول نسبيًا إذا كانت بوتيرة أقل كثافة.
وفي وقت سابق، أعلنت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان يدرس خيار تنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد إيران في حال عدم نجاح المسار التفاوضي إو إذا لم تحقق ضربة محدودة محتملة النتائج التي تسعى إليها واشنطن.

اتخاذ إجراءات مباشرة لضمان أمنها
وفي تصعيد جديد يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أمس الإثنين، إلى تنفيذ ضربة قوية ضد إيران، مشددا على ضرورة أن تتخذ إسرائيل خطوات حاسمة لحماية أمنها القومي، حتى لو كان ذلك قد يؤدي إلى توتر مع الولايات المتحدة الأمريكية، الحليف الاستراتيجي الأبرز لتل أبيب.
وفي تصريحات أدلى بها مؤخرًا، شدد زعيم المعرضة الإسرائيلي على أن "التهديدات الإيرانية المتزايدة تستوجب ردًا حازمًا من إسرائيل"، مؤكدا أن "الدول الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، قد لا تتفق دائما مع سياسات إسرائيل، ولكن هذا لا يجب أن يمنع تل أبيب من اتخاذ إجراءات مباشرة لضمان أمنها وسلامة مواطنيها".
وأضاف أن "إيران تمثل تهديدا مستمرا للاستقرار الإقليمي، وأن الرد العسكري الفوري هو السبيل الوحيد لردعها ومنع تصعيد أكبر، بغض النظر عن الانعكاسات السياسية المحتملة مع الحلفاء الغربيين"، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.