رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسبانيا تسعى لتوظيف 160 ألف مهاجر لسد عجز الرعاية الصحية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلن قطاع الرعاية طويلة الأجل في إسبانيا قدرته على استيعاب وتوظيف ما يصل إلى 160 ألف مهاجر جرى تقنين أوضاعهم حديثا، بالتزامن مع استعداد الحكومة لتنفيذ عملية تسوية استثنائية يتوقع أن تمنح الإقامة لنحو 500 ألف شخص.

ومع ذلك، شددت مجموعة أصحاب العمل على أن التقنين وحده لا يكفي لمعالجة النقص الحاد في الكوادر، داعية إلى خطة وطنية عاجلة لتوفير التدريب وتسريع إجراءات الاعتماد المهني.

وأوضح الاتحاد الإسباني لدور الرعاية الخاصة ومقدمي خدمات الرعاية المنزلية، الذي يمثل هذه المؤسسات في مختلف أنحاء البلاد، أن القطاع يعاني عجزا فوريا يناهز 160 ألف عامل، يمكن تعويض جزء منه عبر إدماج المهاجرين الذين سيحصلون على وضع قانوني بموجب الخطة الحكومية. إلا أن الاتحاد أكد أن منح تصاريح العمل والإقامة يمثل خطوة أولى فقط، إذ تبقى الحاجة ملحة إلى تأهيل مهني يضمن جودة الخدمات واستدامة دمج العاملين الجدد.

شيخوخة السكان

ويأتي هذا التحرك في ظل تراجع ديموغرافي تقوده شيخوخة السكان؛ إذ تتجاوز نسبة من هم في سن 65 عاما 20% من إجمالي السكان، مع توقعات بارتفاعها.

ويصف الاتحاد الوضع بأنه “خطير”، خصوصا في المناطق الريفية التي تعاني أصلا نقصا في الخدمات، محذرا من أن العجز قد يقفز إلى 639 ألف عامل بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.

وبحسب تقرير لوزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك والأجندة، ستحتاج إسبانيا إلى ما بين 261 ألفا و639 ألف عامل رعاية جديد بحلول 2030 لتلبية الطلب المتزايد، لا سيما في تخصصات أطباء الشيخوخة، ومساعدي التمريض، والممرضين، والعاملين في الرعاية المنزلية. كما دعا رئيس الاتحاد، إغناسيو فرنانديز سيد، إلى تسريع الاعتراف بالشهادات الأجنبية، معتبرا أن انتظار عامين أو ثلاثة أعوام للاعتماد أمر غير مقبول، ومؤكدا أن تسريع الإجراءات قد يتيح انضمام 50 ألف مهني إلى القطاع فورا.

وتعد إسبانيا من أسرع الدول الأوروبية شيخوخة؛ إذ يتوقع أن يعيش من يبلغ 65 عاما اليوم 21 عاما إضافيا في المتوسط، بواقع 19.06 عاما للرجال و22.96 عاما للنساء، ما يعزز الحاجة إلى دعم سنوات العمر الصحي لكبار السن.

وفي إطار خطة الاندماج والتعايش، أطلقت الحكومة عملية تسوية تستمر حتى 30 يونيو 2026، مع بدء استقبال الطلبات مطلع أبريل، على أن تعالج خلال 15 يوما ويبت فيها خلال ثلاثة أشهر.

ويمنح المؤهلون تصريح إقامة لعام واحد يتيح العمل فورا، تمهيدا للتقدم للإقامة الدائمة، بشرط خلو السجل الجنائي. وأكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن المبادرة تهدف إلى تقليص الاقتصاد الخفي وتوفير اليقين القانوني والحماية من الاستغلال.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء