رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

606 مهاجرين يختفون أو يفقدون حياتهم منذ بداية 2026 في المتوسط

المهاجرون في البحر
المهاجرون في البحر المتوسط

حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، من تصاعد مأساوي في عدد ضحايا المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أو اختفوا في البحر المتوسط منذ مطلع العام 2026. 

وأكدت المنظمة أن عدد هؤلاء المهاجرين بلغ نحو 606 أشخاص على الأقل، مسجلة بذلك بداية العام الأكثر فداحة في تاريخها من حيث الوفيات، منذ أن بدأت في رصد هذه البيانات عام 2014، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

محاولتهم الوصول إلى الأراضي اليونانية

وأوضح المتحدث باسم المنظمة أن حادثة مأساوية جديدة وقعت يوم السبت، حيث فقد أثر 30 شخصا على الأقل بعد غرق قارب كان يقلهم قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، أثناء محاولتهم الوصول إلى الأراضي اليونانية في ظروف جوية صعبة وعاصفة. 

وقد تم انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، بينما تواصل فرق البحث باستخدام أربعة زوارق عمليات البحث عن أي ناجين محتملين.

مهاجرون من دول أفريقيا في تونس
مهاجرون من دول أفريقيا في تونس

العاصفة حالت دون إنقاذ جميع الركاب

وأكدت السلطات اليونانية أن القارب كان يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، من بينهم أربعة قصر لم يتجاوزوا سن الرشد. 

وأشارت إلى أن سفينة تجارية تم إرسالها للمساعدة في إنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت، إلا أن العاصفة حالت دون إنقاذ جميع الركاب.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن القارب انطلق في 19 فبراير من مدينة طبرق الليبية، والتي تبعد نحو 170 ميلاً بحريًا عن نقطة الانطلاق، لكنه غرق بعد قطع حوالي 20 ميل بحري من جزيرة كريت، في حادث يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون في رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.

يزيد الضغط على السلطات اليونانية

وشهدت الأشهر الماضية تزايد في تدفق المهاجرين من ليبيا إلى كريت، التي تعد بوابة أوروبية أساسية للمهاجرين، ما يزيد الضغط على السلطات اليونانية ويضاعف التحديات الإنسانية.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في البحر المتوسط الأوسط، للتصدي لشبكات تهريب البشر ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح. 

كما شددت على ضرورة توسيع المسارات الآمنة والمنتظمة للهجرة، لتقليل المخاطر وحماية حياة المهاجرين، الذين يغامرون بحياتهم هربا من الصراعات والفقر في بلدانهم الأصلية.

استمرار أزمة إنسانية متفاقمة

ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار أزمة إنسانية متفاقمة على طول طرق الهجرة البحرية، حيث تظل مسألة سلامة المهاجرين والحد من المخاطر في البحر المتوسط من أكبر التحديات الإنسانية التي تواجهها الأمم المتحدة والدول الأوروبية على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء