رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أجواء ممزوجة بآلام المهجرين.. كواليس حياة سكان حي الشيخ مقصود برمضان 2026

حي الشيخ مقصود
حي الشيخ مقصود

“ننتظر عودة مهجرينا في الشهر الفضيل” بتلك الكلمات استهلت ليلى خالد، إدارية مكتب حلب في مجلس المرأة السورية، إن حي الشيخ مقصود، ذي الغالبية الكردية المسلمة السُّنية، يستقبل شهر رمضان هذا العام بمزيجٍ من الروحانية والحنين، إذ تحضر الطقوس المعتادة بكل دفئها، فيما يغيب كثير من الأبناء الذين نزحوا بعد الأحداث الأخيرة، تاركين خلفهم فراغاً في البيوت والقلوب.

 

الانتظار يخيّم على الأحاديث في الشهر الفضيل

وأشارت في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إلى أن أجواء الحي لا تزال تتشبث بعاداتها؛ فالمآذن تعانق السماء مع الأذان، وتلتف العائلات حول موائد الإفطار، غير أن الانتظار يخيّم على الأحاديث، وترتسم ملامحه في دعوات الأمهات بعودة الغائبين سالمين، رمضان هنا، كما تقول، ليس مجرد شهرٍ للصيام، بل مساحة للصبر والأمل وترميم ما كسرته الأيام.

وأضافت أن المطبخ الحلبي، وإن عُرف بأطباقه الغنية باللحم والسمن، حيث يتميّز المطبخ الحلبي في شهر رمضان بغناه وتنوّعه، إذ تتحوّل موائد الإفطار إلى مساحة عامرة بالأطباق التقليدية التي تعكس عمق التراث الشامي. 

موائد الشيخ مقصود..حلبية بنكهة كردية وزيتون عفريني

وتحضر الشوربات الدافئة في المقدمة، يليها تنوّع واسع من الكبة بأنواعها، والمحاشي، واليبرق، إلى جانب أطباق تعتمد على اللحم والسمن البلدي التي تُعدّ سمة بارزة في المطبخ الحلبي، ولا تغيب الفتّات وأصناف المعجنات التي تُحضَّر بعناية خاصة لتكون جزءاً من طقوس الإفطار اليومية.

وأردفت لوجود اختلافات بين المطبخ الحلبي وموائد الشيخ مقصود التي تميل إلى بساطةٍ محببة؛ الخضروات الطازجة، واللبن، وزيت الزيتون وهو الزيتون المستغرج من عفريتن والذي اشتهرت به، تتصدر الأطباق، ترافقها مشروبات رمضان التقليدية كالعرق سوس والنر الهندي والقمردين، فيما يبقى التمر سيّد المائدة، لا يغيب عن إفطارٍ ولا عن دعاء.

 الحزن وضيق الحال في مختلف المناطق

بينما قال إبراهيم شيخو، مدير منظمة حقوق الإنسان في عفرين، إن أجواء شهر رمضان هذا العام يغلب عليها الحزن وضيق الحال في مختلف المناطق، وليس في عفرين أو الشيخ مقصود والأشرفية فقط، بل تمتد إلى مناطق النزوح في القامشلي والحسكة وغيرها.

وأوضح شيخو في تصريحات لـ “إيجبتك”أن شريحة واسعة من السكان، ولا سيما العائدين حديثاً إلى عفرين، باتوا في أمسّ الحاجة إلى الدعم الإنساني، في ظل غياب فرص العمل وتراجع المساعدات.

 وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية تتفاقم مع ارتفاع الأسعار وندرة مصادر الدخل، خصوصاً بالنسبة لمن فقدوا أعمالهم بعد التطورات الأخيرة في حي الشيخ مقصود، أو لمن اضطروا للانتقال إلى عفرين دون أن تتوافر لهم سبل استقرار حقيقية.

وأضاف أن بعض الأسر فقدت منازلها، فيما يعجز آخرون حتى عن استئجار مسكن يؤويهم، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية الأساسية تحدياً كبيراً، ويضاعف من معاناة الأهالي في شهر يفترض أن يكون موسم تكافل ورحمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء