غزال: التحليل الجيوسياسي يظهر فشل مشروع إسرائيل الكبرى عملياً|خاص
أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن فكرة إقامة "دولة إسرائيل الكبرى" الممتدة من النيل إلى الفرات، على الرغم من انتشارها في بعض الأدبيات السياسية، تظل مشروعًا مستحيلاً من الناحية العملية والجيوسياسية.
وأوضح غزال في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن تحليل الواقع الميداني في عام 2026 يظهر بوضوح مجموعة من العوائق الأساسية التي تحول دون تحقيق هذا المشروع:
أولاً: الكثافة السكانية والمقاومة الديموغرافية
وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة تضم مئات الملايين من السكان العرب والمسلمين، مع ارتباط عميق بأرضهم وهويتهم الوطنية والقومية.
وأكد علي أن أي محاولة للسيطرة العسكرية على هذه الكتل البشرية ستؤدي حتمًا إلى صراعات استنزافية طويلة، تستنزف القدرات الاقتصادية والبشرية، وتنهار معها أي مشاريع توسعية.
ثانياً: موازين القوى الإقليمية وتغير التحالفات
لفت إلى أن المنطقة لم تعد فراغًا استراتيجيًا، بل أصبحت محاطة بدول قوية تمتلك جيوشًا نظامية ضخمة، إلى جانب فاعلين من غير الدول يمتلكون قدرة على خلق توازن رعب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأضاف أن أي محاولة توسع ستستدعي مواجهة تحالفات إقليمية ودولية، مما يجعل أي مشروع توسعي شبه مستحيل.
ثالثاً: الواقع الاقتصادي واللوجستي
وأشار إلى أن إدارة مساحة شاسعة من الأراضي المأهولة تتطلب موارد مالية ولوجستية ضخمة، وأن تشتت القوات على جبهات مفتوحة يجعل خطوط الإمداد ضعيفة وعرضة للهجمات.
كما أكد علي أن التاريخ أثبت أن تكلفة احتلال الأراضي المأهولة تفوق دائمًا العوائد الاقتصادية، وأن الاعتماد على الدعم الخارجي غير مضمون ويزيد من هشاشة المشروع.
رابعاً: الرفض الدولي والشرعية القانونية
وأكد علي أن النظام الدولي الحالي لا يسمح بتغيير الحدود بالقوة، وأن أي تحرك لضم مساحات شاسعة سيؤدي إلى عزلة كاملة، ويقطع سبل التجارة والتكنولوجيا الضرورية لبقاء أي دولة.
وأضاف أن القوى الكبرى لن تسمح بأي خلل استراتيجي يؤثر على خطوط التجارة والطاقة والاستقرار الإقليمي، وأن القوانين الدولية ترفض الضم المباشر وتؤكد على احترام السيادة الوطنية.
وختم تصريحه قائلًا: إن مشروع دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات يظل ضمن إطار البروباغندا السياسية المتطرفة، ويفتقر لأي أساس عملي للتنفيذ على الأرض، موضحاً أن المنطقة تتمتع بقدرة مقاومة عالية تجعل أي مشاريع توسعية كبيرة غير قابلة للتحقيق، وأن أي نقاش حول هذا المشروع يجب أن يُحاط بسياق التحليل الجيوسياسي الواقعي، مع الاعتراف بعوامل القوة البشرية، العسكرية، والاقتصادية التي تحمي توازن المنطقة.

