لماذا تحرك السيسي نحو السعودية الآن؟.. سمير فرج لـ "إيجبتك": مرحلة حرجة
زيارة في توقيت شديد الحساسية، في لحظة إقليمية تعد من الأخطر منذ سنوات طويلة، حيث تتصاعد التهديدات وتشتعل التوترات والحروب على مختلف الجبهات، في مشهد مضطرب تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الرهانات السياسية، وتتسابق فيه مشاريع النفوذ لإعادة رسم خرائط القوة في المنطقة، وواقع إقليمي يقف على حافة الانفجار، بين احتمالات تصعيد عسكري واسع النطاق، أو إعادة تشكيل توازنات القوى.
زيارة الرئيس السيسي للسعودية.. لماذا بهذا التوقيت بالتحديد؟
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، جاء تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، في إطار تنسيق استراتيجي رفيع المستوى، يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات، وضرورة توحيد الرؤى والتعاون الوثيق لمواجهة التطورات المتسارعة وحماية الأمن القومي العربي.

زيارة استثنائية في توقيت بالغ الحساسية
وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية، إذ لا تأتي في إطار بروتوكولي أو تقليدي، بل في سياق بحث ملفات مصيرية تمس الأمن القومي العربي بشكل مباشر، وعلى رأسها أمن البحر الأحمر، واحتمالات الحرب الإقليمية، ومستقبل الأوضاع في غزة. إنها زيارة تُقرأ في سياق إدارة أزمة ممتدة، واستباق تطورات قد تعيد رسم خريطة المنطق
في هذا السياق، أوضح اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، رؤيته لأهمية المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن اللقاء بين قيادتي مصر والسعودية، بات ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المتغيرات المتسارعة في الإقليم.

العيد القومي للمملكة
استهل فرج تصريحاته لموقع إيجبتك، بالتأكيد على أهمية التهنئة بالعيد القومي للمملكة العربية السعودية، باعتبارها مناسبة تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وتمثل فرصة لتأكيد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تربط القاهرة بالرياض في مختلف الملفات.
أمن البحر الأحمر.. أمن مصر والسعودية أولاً
وأكد الخبير العسكري، أن التباحث أصبح ضرورة لأن الأوضاع في المنطقة بدأ يظهر فيها تحولات كبيرة، مشددًا على أن أمن البحر الأحمر يعني أمن مصر والسعودية والسودان وجيبوتي واليمن والخليج بأكمله، موضحًا أن مصر والسعودية تظلان أكبر دولتين مطلتين عليه وصاحبتا الثقل الحقيقي في معادلة أمنه.

وأشار اللواء إلى أنه خلال الفترة الماضية رأينا إسرائيل، تحاول فرض نفسها في منطقة البحر الأحمر من خلال صومالي لاند وإثيوبيا، وهو ما يفرض ضرورة وجود تنسيق واضح لما سيتم اتخاذه من إجراءات، نظرًا لأن أكبر دولتين موجوديتن على البحر الأحمر هي مصر والسعودية.
وتعكس هذه التصريحات، إدراكًا متزايدًا لحجم التحركات الإقليمية في محيط البحر الأحمر، خاصة في منطقة القرن الأفريقي، وما قد تمثله من إعادة تشكيل لموازين القوى البحرية والاستراتيجية.

المنطقة مشتعلة.. واحتمال الحرب قائم في أي لحظة
وفي سياق متصل، حذر من أن المنطقة مشتعلة، مؤكدًا أن الحرب من المتوقع أن تتم في أي وقت بين إسرائيل وأمريكا ضد إيران، مؤكدًا أن أي مواجهة من هذا النوع ستتأثر بها كل المنطقة سواء السعودية أو مصر أو دول الخليج، بما يحمله ذلك من تداعيات عسكرية واقتصادية وأمنية قد تمتد آثارها إلى حركة الملاحة والطاقة والتوازنات الإقليمية.
مستقبل المرحلة الثانية من مبادرة الرئيس الأمريكي في غزة
وتطرق فرج إلى مستقبل المرحلة التانية في مبادرة الرئيس الأمريكي في غزة، معتبرًا أن هذا الملف يمثل أحد الموضوعات الجوهرية التي تستدعي التشاور المباشر بين القيادتين.

لماذا الآن؟ لحظة تفرض التنسيق الأعلى
واختتم الخبير العسكري والاستراتيجي تصوره بالتأكيد على أن حجم الملفات المطروحة من أمن البحر الأحمر، إلى احتمالات الحرب الإقليمية، وصولًا إلى تطورات غزة، يفرض تنسيقًا مباشرًا بين مصر والسعودية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في معادلة الأمن العربي.

