أكثر ما يقلق أعداء العرب في هذه اللحظة هو أي خطوة توحد هذه الأمة أو تؤسس لمصالح مستقلة عن المصالح الصهيوغربية أو على الأقل تدفع إلى مصالح تتعارض معها..!
ومنذ سنوات تسير السياسة الخارجية المصرية في مسارين.. تتصدى منفردة للمخططات الصهيونية في المنطقة، وخاصة التي تعنيها بشكل مباشر كما حدث في مشروع التهجير مثلا.. والثاني بذل كل جهد يوحد كلمة العرب، وبالتالي الحفاظ على الأمن القومي العربي المرتبط عضويا بالأمن القومي المصري.. ولذلك نجد الرئيس السيسي في الأردن والإمارات والكويت والعراق، واليوم وقبلها مرارا في السعودية، بينما تواصل دائم ومستمر مع لبنان واليمن وتونس والجزائر والسودان بطبيعة الحال!
لذلك تبذل قوى أخرى جهدها لتسير العلاقات العربية العربية عكس المسارات المذكورة تماما.. إما بخلق مصالح متعارضة أو التشويش على العلاقات بدق أسافين شعبية تخلق تلقائيا تناقضات كبيرة في مصالح البلدان العربية، وتلعب مواقع التواصل الدور الأكبر في ذلك من خلال حروب إعلامية قاسية للغاية من شأنها إفشال أي سعي لتوحيد الكلمة، بل ربما أثرت على الاستثمار وكافة صور التعاون!
على شرفاء المصريين والعرب إفشال المخطط الصهيوني، والذي تلعب فيه لجان استخبارات العدو وداعمها الأساسي لجان الإخوان الدور الأبرز في ذلك.. من خلال تشويه أي قرار وأي جهد وأي زيارة وأي تصريح.. حتى أرهقوا مسؤولي البلدين!
باختصار نكرر: مصر والسعودية الآن صمام أمان ما تبقى من مصالح عربية، وتدمير هذه العلاقة سيظل كما قلنا هدفا استراتيجيا.. وعلينا أن يكون عكس تلك المساعي الشريرة هو هدفنا الاستراتيجي أيضا!