رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسئول بهيئة أوقاف ليبيا: تأثير الحرب والانقسام علينا محدود لهذا السبب

الهيئة العامة للأوقاف
الهيئة العامة للأوقاف بليبيا

قال رضا يوسف، رئيس قسم المسابقات بـالهيئة العامة للأوقاف الليبية، إن ليبيا عاشت منذ عام 2011 ظروفاً صعبة ومخاضاً سياسياً معقداً أثّر على العديد من القطاعات، إلا أن انعكاس هذه الأوضاع على عمل الهيئة ظل محدوداً.

وأوضح يوسف أن الهيئة حرصت خلال سنوات الأزمة على التركيز على مهامها الأساسية، لا سيما في إدارة شؤون المساجد ومراكز تحفيظ القرآن والأنشطة الدعوية، مع الحفاظ على استمرارية برامجها رغم التحديات.

وأضاف أن استقرار عمل الهيئة يعود، بعد توفيق الله، إلى إخلاص العاملين فيها وتمسكهم بالسنة النبوية والمنهج الوسطي، وابتعادهم عن التجاذبات والفتن، ما أسهم في صون هذه المؤسسات وضمان استمرار رسالتها الدينية والمجتمعية.

وكان تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وهو يصلي صلاة التراويح في رمضان، إذ كان يؤمّ المصلين في ليبيا بإحدى ليالي رمضان. 

ويوثق المشهد صلاة الرئيس الليبي الراحل وقراءته بآيات من سورة القلم، واحتشد خلفه آلاف الليبيين في صلاة التراويح بالشهر الفضيل.

يعد معمر القذافي من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ ليبيا المعاصر. وُلد عام 1942، وقاد انقلاباً عسكرياً في الأول من سبتمبر 1969 أطاح بالملك إدريس السنوسي، ليتولى الحكم ويؤسس ما عُرف لاحقاً بـ“الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى”، طرح القذافي ما سماه “النظرية العالمية الثالثة” في كتابه الأخضر، مقدّماً تصوراً سياسياً يقوم على اللجان الشعبية ورفض الحزبية التقليدية.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، تبنّى القذافي خطاباً ثورياً داعماً لحركات تحرر في إفريقيا والعالم العربي، وسعى إلى لعب دور مؤثر في القارة الإفريقية، خصوصاً خلال العقدين الأخيرين من حكمه. غير أن علاقاته مع الغرب شهدت توتراً حاداً في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وفرضت على ليبيا عقوبات دولية، قبل أن تشهد مرحلة انفراج نسبي في بداية الألفية الجديدة مع تخلي طرابلس عن برامج أسلحة الدمار الشامل.

انتهى حكم القذافي عام 2011 مع اندلاع احتجاجات شعبية واسعة ضمن موجة “الربيع العربي”، تحولت إلى نزاع مسلح تدخل فيه حلف شمال الأطلسي. وفي أكتوبر 2011 قُتل القذافي في مدينة سرت، لتدخل ليبيا بعدها مرحلة من الاضطرابات والانقسام السياسي ما تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.

كان معمر القذافي يولي شهر رمضان اهتماماً خاصاً، حيث حرص على ممارسة طقوس الصيام بانتظام رغم انشغاله بالسياسة والإدارة اليومية للدولة. وكان معروفاً بتنظيم وجبات الإفطار في القصور الرسمية، وغالباً ما كان يشارك فيها كبار المسؤولين والضيوف، مع التأكيد على التزام الطقوس الدينية. 

كما كان يستغل الشهر الفضيل لإرسال مساعدات غذائية للفقراء والمحتاجين في ليبيا، في إطار ما كان يسميه “الواجب الوطني والديني”، ما جعل شهر رمضان لدى القذافي مناسبة تجمع بين العبادة والرمزية السياسية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء